السيد علي الطباطبائي
434
رياض المسائل
ولا يخلو عن قوة ، مع قطعية دلالة القرينة على إرادة الوصية ، لصدق الوصية معها عرفا وعادة ، مضافا إلى التأيد بكثير من النصوص المتقدمة بعضها ، الناهية عن أن يبيت الانسان إلا ووصيته تحت رأسه ( 1 ) . خلافا للشهيدين ، فخصاها بحال الضرورة ( 2 ) . قال ثانيهما : ولا تكفيان مع الاختيار وإن شوهد كاتبا أو علم خطه أو عمل الورثة ببعضها - إلى أن قال : - أو قال : إنه بخطي وأنا عالم به أو هذه وصيتي فاشهدوا علي بها ونحو ذلك ، بل لا بد من تلفظه به أو قراءته عليه واعترافه بعد ذلك ، لأن الشهادة مشروطة بالعلم ، وهو منفي هنا . خلافا للإسكافي حيث اكتفى به مع حفظ الشاهد له عنده ، والأقوى الاكتفاء بقراءة الشاهد له مع نفسه مع اعتراف الموصي بمعرفته بما فيه وأنه موصى به ، وكذا القول في المقر ( 3 ) . والعجب من التذكرة ( 4 ) حيث صرح بمثل هذا مع احتماله ، بل واختياره ما قدمناه . * ( ولا يجب العمل بما يوجد بخط الميت ) * وإن علم أنه خطه مع التجرد عن القرينة الدالة على وصيته بما فيه مطلقا وإن عمل ببعضه الورثة على الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، لما مر من كونه أعم من قصد الوصية ، مع ظهور الرواية الآتية فيه في الجملة ، فلا يصرف إليها إلا مع القرينة . * ( وقيل ) * كما عن النهاية : أنه * ( إن عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها ) * ( 5 ) لمكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل كتب كتابا بخطه ولم يقل هذه وصيتي ولم يقل قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 352 ، الباب 1 من أبواب الوصايا الحديث 7 . ( 2 ) اللمعة والروضة 5 : 18 . ( 3 ) الروضة 5 : 19 . ( 4 ) التذكرة 2 : 452 س 26 . ( 4 ) التذكرة 2 : 452 س 26 . ( 5 ) النهاية 3 : 179 .