السيد علي الطباطبائي

394

رياض المسائل

على المقيد بعنوان الكلية في مواضع كثيرة ولو لم يوجد له فيها شاهد ولا قرينة . فتأمل . * ( و ) * يجوز أن * ( يرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين ) * الموهوبة * ( باقية ) * ولم يتصرف فيها بشئ من التصرفات بالكلية * ( ما لم يعوض عنها ) * أو يقصد بها التقرب إلى الله تعالى بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) والمختلف ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة المتقدمة ، الدالة على جواز الرجوع فيها مطلقا ، أو إذا كانت لغير ذوي القرابة خاصة . وأما ما عارضها من النصوص المستفيضة - الدالة على حرمة الرجوع فيها مطلقا وأنه كالراجع في قيئه - ( 4 ) فمع قصور سند أكثرها محمولة على الكراهة ، أو مقيدة بالهبة لذوي القرابة ، كما مرت إليه الإشارة ، أو الهبة التالفة ، أو المعوض عنها ، أو المتقرب بها إلى الله تعالى ، فإنه لا خلاف في لزوم هذه الثلاثة ، وحرمة الرجوع فيها بعد القبض وإن لم يتصرف فيها بالكلية ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) والمهذب ( 7 ) وعن التذكرة ( 8 ) ، لكن الأخيرين نقلاه في الأولى خاصة . وهو الحجة المخصصة لتلك الصحاح ، مضافا إلى أصالة براءة ذمة الموهوب له عن عوضها في الأولى . مع خصوص الصحيح فيها أيضا : إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن

--> ( 1 ) الغنية : 300 . ( 2 ) لم نعثر على التصريح به في خصوص المسألة راجع المختلف 6 : 273 . ( 3 ) التنقيح 2 : 345 . ( 4 ) الوسائل 13 : 343 ، الباب 10 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 و 4 . ( 5 ) الغنية : 300 . ( 6 ) التنقيح 2 : 345 . ( 7 ) المهذب البارع 3 : 71 . ( 8 ) التذكرة 2 : 418 س 33 .