السيد علي الطباطبائي

385

رياض المسائل

وإن تعاسرا رفع أمره إلى الحاكم ، لينصب أمينا لقبض الجميع نصيب الهبة لها والباقي أمانة للشريك حتى يتم عقد الهبة ، وفاقا للشهيدين ( 1 ) . خلافا للمختلف ، فاكتفى هنا في القبض بالتخلية ولو في المنقول ، تنزيلا لعدم القدرة الشرعية منزلة عدم القدرة الحسية في غير المنقول ( 2 ) . ويضعف بمنع عدم القدرة الشرعية حيث يوجد الحاكم المجبر ، أما مع عدمه فلا بأس به ، دفعا للعسر والضرر ( 3 ) . ثم لو قبض في محل النهي لكن بإذن الواهب فالأصح تحققه ، إما لعدم اقتضاء النهي الفساد في نحو المقام ، أو لتعلقه بالخارج عن متعلق الهبة ، وهو قبض مال الشريك خاصة . خلافا للمسالك ، فلم يعتبر مثل هذا القبض ، لوجه غير واضح ( 4 ) . * ( ولا يرجع في الهبة لأحد الوالدين بعد القبض ، و ) * كذا * ( في غيرهما من ذوي الرحم على الخلاف ) * فيهم . ظاهر العبارة هنا وصريحها في الشرائع ( 5 ) كعبارة التحرير ( 6 ) الإجماع على المنع من الرجوع فيها إذا كانت لأحد الأبوين ، واختصاصه بهما . وقال في المختلف : إذا وهب الأب ولده الصغير أو الكبير وأقبضه لم يكن للأب الرجوع في الهبة إجماعا ، ولو كان لغير الولد من ذوي الأرحام للشيخ فيه قولان ( 7 ) . وظاهره الدلالة على عدم وقوع الخلاف إذا كانت الهبة من الأب للأولاد ، ووقوعه إذا كانت من الأولاد لآبائهم ، وفي الدروس ( 8 ) قصر

--> ( 1 ) الدروس 2 : 290 ، الدرس 172 ، والمسالك 6 : 27 . ( 2 ) المختلف 6 : 282 . ( 3 ) المسالك 6 : 27 . ( 4 ) المسالك 6 : 27 . ( 5 ) الشرائع 2 : 230 . ( 6 ) التحرير 1 : 283 س 7 . ( 7 ) المختلف 6 : 263 . ( 8 ) الدروس 2 : 287 .