السيد علي الطباطبائي

378

رياض المسائل

وقريب منهما الخبر : الهبة لا تكون هبة أبدا حتى يقبضها ( 1 ) . وصريح الأولين وظاهر الثالث كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة أن القبض شرط الصحة ، وبه صرح الحلبي ( 2 ) ، والأكثر ، كما حكاه الحلي ( 3 ) ، بل عن ظاهر الدروس ( 4 ) والمحقق الثاني ( 5 ) وصريح التذكرة ( 6 ) ونهج الحق ( 7 ) وفخر الإسلام ( 8 ) الإجماع عليه . وهو حجة أخرى زيادة على الخبرين ، المعتبر أحدهما في نفسه بما مر ، مضافا إلى اعتباره - كالآخر - بالشهرة المطلقة التي حكاها الحلي ، والمتأخرة التي حكاها جماعة من الأجلة ، مع سلامتهما - كالإجماع المحكي - عما يصلح للمعارضة ، لما ستعرف من الجواب عن الأخبار الآتية ، وعدم قدح بخروج معلوم النسب على تقديره في حجية الإجماع مطلقا ، محققة ومحكية ، كما عليه الأصحاب كافة . فإذا لا مسرح عن هذا القول ولا مندوحة ، سيما مع تأيده بأصالة بقاء الملك لمالكه إلى أن يتحقق الناقل ، وليس سوى الأمر بالوفاء بالعقود ، وما قيل من المعتبرة المستفيضة : منها الصحيح : الهبة جائزة ، قبضت أو لم تقبض ، قسمت أو لم تقسم ، والنحل لا يجوز حتى تقبض ، وإنما أراد الناس ذلك فأخطأوا ( 9 ) . والموثقان بأبان المجمع على تصحيح رواياته وروايات الراوي عنه

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 336 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات الحديث 7 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 322 . ( 3 ) السرائر 3 : 173 . ( 4 ) الدروس 2 : 286 . ( 5 ) جامع المقاصد 9 : 148 . ( 6 ) التذكرة 2 : 417 س 17 . ( 7 ) نهج الحق : 510 . ( 8 ) الإيضاح 2 : 412 . ( 9 ) الوسائل 13 : 335 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات الحديث 4 .