السيد علي الطباطبائي

376

رياض المسائل

ولهذا يطلق لفظها على العقارات الممتنع نقلها ، ويعبر عنها تارة بها ، وأخرى بالنحلة والعطية ، ويطلق كل منهما على مطلق الإعطاء المتبرع به ، فيشملان الوقف والصدقة والهبة والسكنى ، فهما أعم منها . * ( ولا بد فيها ) * بعد أهلية التصرف في الواهب وقابلية الملك في الموهوب له * ( من الإيجاب ) * الدال على تمليك العين ولو من غير عوض ، كوهبتك وملكتك وأعطيتك ونحلتك وأهديت إليك وهذا لك مع نيتها ونحو ذلك * ( والقبول ) * الدال على الرضا ، كقبلت ورضيت ، بلا خلاف ولا إشكال إن أريد مطلق ما يدل عليهما ولو فعلا . ويشكل إذا أريد ما يدل عليهما لفظا ، لصدق الهبة ، مع عدم اللفظ الدال عليهما حقيقة إن تحقق ما يدل عليهما فعلا ، فتدخل في العمومات الدالة على جوازها ولزومها وسائر أحكامها . على جوازها ولزومها وسائر أحكامها . إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على اعتبار العقد القولي ، كما يظهر من الكفاية ( 1 ) ، وصرح به في المسالك ، قال : فعلى هذا ما يقع بين الناس على وجه الهدية من غير لفظ يدل على ايجابها وقبولها لا يفيد الملك ، بل مجرد الإباحة حتى لو كانت جارية لم يحل له الاستمتاع بها ، لأن الإباحة لا تدخل في الاستمتاع ( 2 ) . وحينئذ لا إشكال في اعتبار اللفظ وسائر ما وقع عليه الاتفاق ، أو يحكى عليه إن كان من العربية والفورية دون الماضوية ، فإنه لا يشترط فيه هنا قولا واحدا ، كما حكاه بعض أصحابنا ، قال : لجوازها على كثير من الوجوه ( 3 ) ، دون الهدية ، لعدم الاتفاق على ذلك .

--> ( 1 ) كفاية الأحكام : 143 س 29 . ( 2 ) المسالك 6 : 10 . ( 3 ) هو صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 201 ، مفتاح 1102 .