السيد علي الطباطبائي
371
رياض المسائل
* ( وتلزم بعد القبض وإن لم يعوض عنها ) * على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وعن الحلي الإجماع عليه ( 1 ) وهو الحجة ، مضافا إلى أن المقصود بها الأجر وقد حصل كالمعوض عنها . وفي المعتبرة المستفيضة : إنما مثل الذي يتصدق بالصدقة ثم يعود فيها مثل الذي يقئ ثم يعود في قيئه ( 2 ) . وفي معتبرة أخر : ولا ينبغي لمن أعطى لله شيئا أن يرجع فيه ، وما لم يعط لله وفي الله فإنه يرجع فيه ( 3 ) . خلافا للمبسوط ، فقال : إن صدقة التطوع عندنا بمنزلة الهبة في جميع الأحكام من شرطها الإيجاب والقبول ، ولا تلزم إلا بالقبض ، وكل من له الرجوع في الهبة له الرجوع في الصدقة عليه ( 4 ) . وهو شاذ ، ومستنده غير واضح ، سوى دعواه الإجماع في الظاهر على اتحادها مع الهبة في الأحكام ، وهي بعد تسليمها غير ضائرة ، بعد ما مر من حصول العوض بقصد التقرب ، فيكون كالهبة المعوض عنها لا يجوز الرجوع فيها . * ( ومفروضها محرم على بني هاشم ) * بلا خلاف إن كان زكاة ، بل عليه إجماع العلماء كافة ، والصحاح وغيرها به مع ذلك مستفيضة . ففي الصحيح : أن الصدقة أوساخ أيدي الناس وأن الله حرم علي منها ومن غيرها ما قد حرمه ( 5 ) ، الحديث .
--> ( 1 ) السرائر 3 : 177 . ( 2 ) الوسائل 13 : 316 ، الباب 11 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 13 : 334 ، الباب 3 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 . ( 4 ) المبسوط 3 : 314 . ( 5 ) الوسائل 6 : 186 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 ، 3 .