السيد علي الطباطبائي
358
رياض المسائل
وعن الشيخ وتالييه أنه قيل : في الرقبى أن يقول : جعلت خدمة هذا العبد لك ( 1 ) . وعن الأكثر أيضا أن بين السكنى وكل من العمرى والرقبى عموما من وجه ، لاجتماعها مع كل منهما فيما لو قرن إباحة المنفعة بالسكنى ، ومشخصات إحداهما كالسكنى مدة العمر في الأولى ومدة معينة في الثانية ، وافتراقها عن كل منهما باقتران الإباحة بالسكنى خاصة ، كما قدمناه من المثال . ويفترقان عنها بتجرد الإباحة عن الإسكان وتقييدها بالعمر أو المدة ، كما قدمناه من المثال ، وبجريانهما في غير المسكن من سائر الأعيان التي يصح وقفها ، بخلاف السكنى ، لاختصاصها به . وعن التحرير تخصيص العمرى بما لا يشمل عقدها على لفظ السكنى ، كأن يقول : أعمرتكها مدة عمرك ، والرقبى بما لا يشمل عليه ، بل على المدة ، كأن يقول : أرقبتكها مدة كذا ، فإن ذكر الإسكان فهي سكنى خاصة مطلقا وإن قرنت بعمر أو مدة ( 2 ) . وحينئذ فبينهما بهذا الاعتبار تباين . والأمر في ذلك سهل ، لكونها أمورا اصطلاحية ليس فيها مشاحة . * ( وتلزم ) * السكنى بعد القبض * ( لو عين المدة ) * فلا رجوع فيما دونها * ( وإن مات المالك ) * بلا خلاف أجده ، إلا من الشيخ والحلبي ( 3 ) ، فلا يلزم هي كالعمرى ، إما مطلقا كما عن الأول ، أو مع عدم قصد القربة كما عن الثاني ، والأول أشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، بل صرح جمع منهم كالمسالك ( 4 ) والصيمري ( 5 ) وغيرهما بجهالة القائلين بخلافه ، وإنما أفصح عنهما الفاضل
--> ( 1 ) المبسوط 3 : 316 ، والمهذب 2 : 100 ، السرائر 3 : 168 . ( 2 ) التحرير 1 : 290 س 30 . ( 3 ) لم نعثر عليه في كتبهما . نعم ، نقله عنهما في التنقيح الرائع 2 : 333 . ( 4 ) المسالك 5 : 423 . ( 5 ) غاية المرام : 101 س 21 " مخطوط " .