السيد علي الطباطبائي

356

رياض المسائل

السكنى ، لجواز الرجوع فيها متى شاء ( 1 ) . ويضعف بصيرورتها بترك المدة عقدا جائزا ، وهو لا يمنع من اشتراط القبول فيها كنظائرها ، مع أن ذلك لا يتم إلا على القول بجوازها من أصلها . فلو قيل به بعد تحقق مسمى الإسكان ولزومه قبله - كما عن صريح التذكرة ( 2 ) - فلا شبهة في اعتبار القبول فيها ، لأنها حينئذ من العقود اللازمة في الجملة وإن طرأ عليها الجواز بعد انقضاء المسمى . وربما يستفاد من العبارة كغيرها عدم اشتراطها بالقربة ، وهو أحد القولين وأظهرهما وأشهرهما في المسألة ، للأصل ، والعمومات السليمة عما يصلح للمعارضة . خلافا للفاضل في القواعد ، فاشترطها ( 3 ) . ولا وجه له ، ولذا حمل على إرادته الاشتراط في حصول الثواب دون الصحة . * ( وفائدتهما التسليط على استيفاء المنفعة تبرعا مع بقاء الملك للمالك ) * بلا خلاف فيه عندنا ، كما في المسالك ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أصالة بقاء الملك ، وبعض المعتبرة ، كالخبر : عن السكنى والعمرى ، فقال : إن الناس عند شروطهم إن كان شرط حياته وإن كان شرط لعقبه فهو لعقبه ، كما شرط حتى يفنوا ثم يرد إلى صاحب الدار ( 5 ) . ونحوه آخر . وإن كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوه ولا يورثوا ، ثم يرجع الدار إلى صاحبها الأول . وحكى الخلاف في المسالك عن بعض العامة ، فجعلها على بعض

--> ( 1 ) القائل هو الشهيد في المسالك 5 : 417 . ( 2 ) التذكرة 2 : 450 س 12 . ( 3 ) القواعد 1 : 272 السطر الأخير . ( 4 ) المسالك 5 : 418 . ( 5 ) الوسائل 13 : 325 ، الباب 2 من أبواب السكنى والحبيس الحديث 1 ، 2 .