السيد علي الطباطبائي
345
رياض المسائل
المستحق في البلد ( 1 ) ، كما هو مورد الخبر . خلافا للشهيدين ، فجوزاه مطلقا ( 2 ) ، ولعله للأصل ، وعموم لفظ الوقف ، وضعف النص ، مع عدم جابر له في محل الفرض ، مع قوة احتمال عدم دلالة النهي فيه على الحرمة ، بناء على وروده مورد توهم الوجوب ، فلا يفيد سوى الرخصة في الترك ، وهي أعم من الحرمة . ثم ظاهره أيضا - كالعبارة وكثير من عبائر الجماعة - وجوب الصرف إلى جميع من في البلد . وهو أحوط وإن كان في تعينه نظر ، لضعف الخبر ، وعدم العلم بالجابر ، ولا موجب له آخر سوى عموم لفظ الوقف ، وليس بمراد بالاتفاق . والأصل يقتضي جواز الاكتفاء بالبعض ، وعدم وجوب الاستيعاب ، كما يقتضي عدم وجوب التسوية في القسمة على تقديره بلا خلاف يظهر لي من الأصحاب ، مع احتمال استلزام الاستيعاب المشقة العظيمة في بعض الأحيان . وإلى المختار مال جماعة من الأصحاب وإن اختلفوا في وجوب استيعاب الثلاثة مراعاة للجمع ، أو جواز الاقتصار على الاثنين ، بناء على أنه أقل الجمع أو الواحد ، نظرا إلى أن الأشخاص مصارف الوقف لا مستحقون ، إذ لو حمل على الاستحقاق لوجب الاستيعاب ووجب التتبع مهما أمكن على أقوال ، أقواها الأخير ، وفاقا للشهيد الثاني ( 3 ) وغيره وإن كان الأول لو لم يجب أن يستوعب جميع من في البلد أحوط . * ( الخامسة : لا يجوز إخراج الوقف عن شرطه ) * الذي شرط فيه مع جوازه شرعا بلا خلاف ظاهرا ، وقاله في الغنية ( 4 ) صريحا . وهو الحجة ،
--> ( 1 ) التنقيح 2 : 328 . ( 2 ) الدروس 2 : 274 ، والمسالك 5 : 402 . ( 3 ) المسالك 5 : 402 . ( 4 ) الغنية : 298 .