السيد علي الطباطبائي

334

رياض المسائل

خلافا فيه للقواعد ( 1 ) ، فاستشكله ، . وللتذكرة ، فصححه ، مدعيا عليه إجماع الطائفة ( 2 ) ، واستقربها في الدروس ( 3 ) ، بناء على أنه في معنى النقل بالشرط ، كما لو اعتبر صفة للموقوف عليه كالفقر ، فإذا زالت انتقل عنه إلى غيره ، وهو جائز بلا خلاف . وفيه نظر ، لمنع الإجماع بالوهن ، لمصير الأكثر إلى الخلاف ، واستشكال الناقل في الحكم ، والمعارضة بأجود منه ، وضعف البناء والقياس بالوقف على الفقراء ، فإن الوقف عليهم إنما هو وقف على الجهة ، كالوقف على المساجد ، ومثله ينتقل إلى الله تعالى . ويشترك فيه كل من اتصف بذلك العنوان حتى الواقف نفسه ، فلا تحصل هنا نقل عن الموقوف عليه ، لأنه ليس هنا موقوف عليه ، وإنما يصير مراعى ببقاء الصفة المذكورة من الفقر ونحوه ، فإذا زالت كانت في حكم موت الموقوف عليه ، بخلاف المقام فإنه بالوقف عليه يصير ملكا له . ونقله عنه بالاختيار مناف لتمليكه بالوقف ، ونحوه في الضعف قياسه بجواز الوقف على أولاده سنة ثم على أهل المسكنة ، لوضوح الفرق بين المقام وبينه على تقدير تسليم صحته ، فإن مقتضى الوقف هنا لزوم بقائه ما وجدوا ، كما هو مقتضى أصل الوقف ، وشرط النقل مناف له ، ولا كذلك الوقف على الأولاد سنة ، لأنه إنما وقف عليهم مدة معينة ، فلا ينافيه التعقيب بالوقف على أرباب المسكنة ، كذا ذكره بعض الأجلة ( 4 ) . ولا يخلو وجه الفرق عن مناقشة ، فقد يقال : إن اشتراط النقل في حكم تعيين الوقف بمدة فكيف يمكن أن يقال : إن مقتضى الوقف هنا لزوم بقائه

--> ( 1 ) القواعد 1 : 267 س 19 ، إشكاله في الثاني فقط . ( 2 ) لم نعثر عليه ، راجع مفتاح الكرامة 9 : 38 . ( 3 ) الدروس 2 : 271 . ( 4 ) الحدائق 22 : 171 .