السيد علي الطباطبائي
330
رياض المسائل
منها الصحيح : حد الجوار أربعون دارا من كل جانب من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله . ونحوه خبران آخران ( 1 ) . إلا أنها مع شذوذها موافقة لمذهب عائشة ( 2 ) ، ومع ذلك قاصرة الدلالة على الحكم في المسألة من رجوع الوقف إليهم ، فإن غايتها الدلالة على الإطلاق ، وهو أعم من الحقيقة ، مع أن قرائن المجاز من صحة السلب وعدم التبادر موجودة ، ومع ذلك ، المجاز خير من الاشتراك بالضرورة . ثم لو سلم الحقيقة فغايتها أنها حقيقة شرعية ، وهي معتبرة في الألفاظ الواردة عن الشرع ، دون الألفاظ المتداولة بين أهل العرف واللغة ، فإنها تحمل على حقائقهم لا الشرعية . ولو سلم جواز حمل الألفاظ المتداولة بينهم على الشرعية على سبيل الحقيقة فغايته الجواز وثبوت الحقيقة ، دون الوجوب وطرح الحقيقة العرفية ، بل لا بد من التوقف إلى تحقق القرينة المعينة ، كما عليه المدار في الألفاظ المشتركة . نعم لو علم بالقرائن الحالية أو المقالية إرادة الواقف خصوص هذه الحقيقة الشرعية تعين حمله عليه البتة ، إلا أنه خارج عن مفروض المسألة ، لرجوع الأمر حينئذ إلى مقتضى القرينة ، وهي حيث حصلت متبعة ولو على غير الشرعية ، أو شئ لم يقل به أحد من الطائفة في مفروض المسألة . * ( ولو وقف على مصلحة ) * خاصة من مصالح المسلمين كالمساجد والقناطر وشبه ذلك * ( فبطلت ) * واندرس رسمها * ( قيل : يصرف في ) * وجوه * ( البر ) * كما عن الشيخ ( 3 ) وباقي الجماعة ، من غير خلاف بينهم أجده ، قيل :
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 491 ، الباب 90 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 ، 2 ، 3 . ( 2 ) السنن الكبرى 6 : 276 . ( 3 ) النهاية 3 : 128 .