السيد علي الطباطبائي

327

رياض المسائل

لكن في إفادته المظنة التي يطمئن إليها مناقشة . وكيف كان الإجماع بنفسه حجة واضحة ، قد كفتنا مؤنة الاشتغال بطلب توجيه ، لتصحيح هذه الأدلة ، أو الفحص عما سواها من الحجج الأخر الشرعية . * ( و ) * إذا وقف على * ( قومه ) * انصرف إلى * ( أهل لغته ) * في المشهور بين الأصحاب وإن اختلفوا في الإطلاق ، كما هنا وعن الديلمي ( 1 ) ، أو التقييد بالذكور منهم خاصة دون الإناث ، كما عن الشيخين ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وابني حمزة ( 4 ) وزهرة العلوي ( 5 ) . ومستندهم في أصل الحكم غير واضح ، عدا ما يستفاد من الحلي ( 6 ) والتنقيح ( 7 ) من أن به رواية ، وربما يفهم من الغنية أن عليه وعلى التقييد إجماع الإمامية ( 8 ) . خلافا للحلبي ، فأوجب الرجوع إلى المعلوم من قصده مع إمكانه ، وإلا فإلى المعروف في ذلك الإطلاق عند قومه ( 9 ) ولا ريب فيه مع إمكانه ، وإنما الإشكال مع عدمه . وللحلي ، فصرفه إلى الرجال من قبيلته ممن يطلق العرف بأنهم أهله وعشيرته دون من سواهم ، استنادا في التخصيص بالأهل والعشيرة إلى شهادة اللغة بذلك والعادة ، وفي تخصيصهم بالذكور بقوله سبحانه : " لا يسخر قوم من قوم . . . ولا نساء من نساء " ، وقول زهير : وما أدري وسوف إخال أدري * أقوم أهل حصن أم نساء ( 10 )

--> ( 1 ) المراسم : 198 . ( 2 ) المقنعة : 655 ، والنهاية 3 : 125 . ( 3 ) المهذب 2 : 91 . ( 4 ) الوسيلة : 371 . ( 5 ) الغنية : 299 . ( 6 ) السرائر 3 : 163 . ( 7 ) التنقيح 2 : 319 . ( 8 ) الغنية : 299 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 327 . ( 10 ) السرائر 3 : 164 .