السيد علي الطباطبائي

324

رياض المسائل

وبما ذكرنا تفطن بعض من عاصرناه من علمائنا الأعيان ، فاعترض الأصحاب بذلك ( 1 ) . ويمكن الاعتذار عنهم بأن مقصودهم متابعة اللفظ وعمومه حيث لا يكون ثمة قرينة حال ، وإلا فلا ريب في وجوب اتباعها حيث حصلت على كل حال . وينبه عليه ما مر لهم من القاعدة في انصراف الوقف على الفقراء إلى فقراء نحلة الواقف . * ( و ) * لو وقف على * ( الزيدية ) * انصرف إلى كل * ( من قال بإمامة زيد ) * بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، ومن خرج من ولد فاطمة ( عليها السلام ) عالما زاهدا شجاعا داعيا إلى نفسه بالسيف ، ولذا قالوا : بإمامة زيد دون أبيه علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، لعدم قيامه . ولا فرق في ذلك بين كون الواقف إماميا ، أو غيره عند الشيخين ( 2 ) ، وتبعهم الأكثر ، بناء منهم على صحة الوقف من الإمامي على أمثال هذه الطوائف ، ويأتي على المختار ومذهب من تقدم من علمائنا الأبرار فساد الوقف منه عليهم ، وبه صرح الحلي ( 3 ) هنا ، وهو لازم لمن يشترط القربة ، كما قدمناه . * ( و ) * نحو هذا الكلام في الوقف على * ( الفطحية ) * وهم كل * ( من قال ب‍ ) * إمامة * ( الأفطح ) * عبد الله بن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، وسمي بذلك ، لأنه قيل : كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : أنه كان أفطح الرجلين ، وقيل : إنما سموا فطحية ، لأنهم نسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له عبد الله بن فطيح ( 4 ) .

--> ( 1 ) هو صاحب الحدائق 22 : 207 . ( 2 ) المقنعة : 655 ، والنهاية 3 : 124 . ( 3 ) السرائر 3 : 163 . ( 4 ) فرق الشيعة : 78 .