السيد علي الطباطبائي
321
رياض المسائل
وعلى مذهب الأكثر استثنى جماعة منهم الغلاة والخوارج وغيرهما من فرق الإسلام ، المحكوم بكفرهم شرعا . ولا ريب فيه على ما اخترناه ، ويأتي على غيره احتمال عدم الاستثناء ، لصدق الاسم عرفا ، إلا أن يكون هناك شاهد حال على الاستثناء ، فيستثنى . * ( والمؤمنون ) * حيث يوقف عليهم * ( الاثنا عشرية ) * القائلون بإمامة الأئمة الاثني عشر سلام الله عليهم ، وهم الإمامية الآن ، الذين لا يعتبر في صدق الإمامية عليهم اجتنابهم الكبائر اتفاقا ، كما حكاه في التنقيح ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) . وفيهما عن الدروس انسحاب الخلاف الآتي في المؤمنين فيهم . وليس كذلك بالإجماع ، وإشعار أدلة المعتبر للاجتناب منها في الإيمان باختصاص اعتباره فيه دون الإمامي . وكيف كان ما اختاره الماتن من اشتراك المؤمن والإمامي في عدم اعتبار الاجتناب عن الكبائر في حقيقتهما مختار الطوسي في التبيان ، قائلا : إنه كذلك عندنا ( 4 ) ، واختاره الديلمي ( 5 ) والحلي ( 6 ) ، وعليه كافة المتأخرين . * ( وقيل ) * كما عن النهاية ( 7 ) والمفيد ( 8 ) والقاضي ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) : هم * ( مجتنبوا الكبائر ) * منهم * ( خاصة ) * فلا يشملوا الوقف عليهم الفسقة . ومنشأ الاختلاف هو الاختلاف بين النصوص ، والجمع بينها يقتضي
--> ( 1 ) التنقيح 2 : 316 . ( 2 ) المسالك 5 : 341 . ( 3 ) الروضة 3 : 182 . ( 4 ) التبيان 2 : 81 . ( 5 ) المراسم : 198 . ( 6 ) السرائر 3 : 162 . ( 7 ) النهاية 3 : 121 . ( 8 ) المقنعة : 654 . ( 9 ) المهذب 2 : 89 . ( 10 ) الوسيلة : 371 .