السيد علي الطباطبائي
305
رياض المسائل
الثالثة بحسب السند ضعيفة ، والأولين ليس فيهما التقييد بالعشر سنين بالمرة . وتقييدهما بالرواية الثالثة فرع المكافأة ، وهي لضعفها مفقودة ، مع تضمن أولهما صحة الطلاق ، وهي ممنوعة ، كما سيأتي في بحث الطلاق إليه الإشارة . وشئ من هذه الأمور المزبورة وإن لم يقدح في الحجية بعد كون الأسانيد معتبرة ، إلا أن أمثالها بل وأدون منها في مقام التراجيح معتبرة . ولا يكافؤها اعتضاد النصوص المزبورة بالنصوص الأخر على جواز وصيته ، كالموثق : عن وصية الغلام هل يجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته ( 1 ) ، والخبر : إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله بشئ في حق جازت وصيته له ( 2 ) . لقصور الأسانيد فيهما عن الصحة كالسابقة ، مضافا إلى ضعف الثانية وتضمنها جواز وصية البالغ سبعا ، ولم يقل به أحد من الطائفة وإن هي حينئذ إلا كما دل من النصوص على جواز أمره في ماله مطلقا ، ووجوب الفرائض ، وإقامة الحدود عليه كذلك إذا بلغت ثمان سنين ، واتحاد الجارية معه في الحكمين إذا بلغت سبع سنين . قال في المسالك - ولنعم ما قال - : ومثل هذه الأخبار الشاذة المخالفة لأصول المذهب بل إجماع المسلمين لا تصلح لتأسيس هذا الحكم ( 3 ) . وبنحوه صرح الحلي ( 4 ) . * ( ويجوز أن يجعل الواقف النظر ) * في الموقوف * ( لنفسه ) * ويشترطه في
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 430 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 . ( 3 ) المسالك 5 : 323 . ( 4 ) السرائر 3 : 206 .