السيد علي الطباطبائي

303

رياض المسائل

وقد مر شيوع إطلاق الصدقة على الوقف ، بحيث يظهر كونه على الحقيقة . ولعله لذا ذكرها الشيخ في التهذيب ( 1 ) وغيره في غيره ( 2 ) في كتاب الوقف ، فتعمه هذه الروايات بترك الاستفصال . واحتج على المخالف في الغنية بقوله ( عليه السلام ) لعمر في سهام خيبر : حبس الأصل وسبل الثمرة ، قال : والسهام كانت مشاعة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما قسم خيبر ، وإنما عدل السهام ( 3 ) ، وحكى الخلاف هنا عن بعض العامة ، بناء على دعواه عدم إمكان قبضه . والأصل ممنوع ، فإن المشاع يصح قبضه كالمقسوم ، لأنه إن كان هو التخلية فإمكانه واضح ، وإن كان النقل فيمكن وقوعه بإذن الواقف والشريك معا . * ( الثالث : في ) * ما يتعلق ب‍ * ( الواقف ) * * ( ويشترط فيه البلوغ ، وكمال العقل ، وجواز التصرف ) * برفع الحجر عنه في التصرفات المالية بلا خلاف ، فلا يصح من المحجور عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس أو نحو ذلك ، وعليه الإجماع في الغنية ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأدلة الدالة على الحجر من الكتاب ( 5 ) والسنة ( 6 ) . * ( و ) * لكن * ( في ) * صحة * ( وقف من بلغ عشرا تردد ) * واختلاف ، فبين من صححه كالطوسي ( 7 ) والإسكافي ( 8 ) والتقي ( 9 ) ، ومن أفسده

--> ( 1 ) التهذيب 9 : 133 . ( 2 ) جملة " في غيره " لا توجد في " مش ، ش ، ه‍ " . ( 3 ) الغنية : 296 . ( 4 ) الغنية : 296 . ( 5 ) النساء : 5 . ( 6 ) الوسائل 13 : 141 ، الباب 1 من أبواب الحجر . ( 7 ) النهاية 3 : 152 . ( 8 ) كما في المختلف 6 : 391 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 364 .