السيد علي الطباطبائي
301
رياض المسائل
وهل يعتبر طول زمان المنفعة ؟ إطلاق العبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة - ونسبه إلى الأكثر في الروضة ( 1 ) - يقتضي عدمه ، فيصح وقف ريحان يسرع فساده . واحتمل فيها اعتباره ، لقلة المنفعة ، ومنافاتها التأبيد المطلوب من الوقف ( 2 ) . وفيه نظر ، للإطلاقات ، وعدم ثبوت مانعية القلة ، لعدم الدليل على اشتراط الكثرة . ومنافاة التأبيد المشترط له غير واضحة إن أريد به الدوام ما دامت العين باقية ، لحصوله في الفرض بالضرورة وإن كان مدة الدوام يسيرة ، وإن أريد به الدوام إلى انقراض العالم فهو فاسد بالبديهة ، وإلا لما تحقق وقف ، بالإضافة إلى ما لا يحصل فيه مثل هذا الدوام ، وهو مخالف للإجماع ، بل الضرورة . * ( و ) * أن يكون مما * ( يصح إقباضها ) * لأكثر ما مر من الأدلة ، ومنه الإجماع في الغنية ( 3 ) ، مضافا إلى ما مر من اشتراط القبض في الصحة ، وهو لا يحصل في غير مورد الشرط ، فلا يصح وقف الطير في الهواء ، ولا السمك في ماء لا يمكن قبضه عادة ، ولا الآبق ، والمغصوب ، ونحوها . ولو وقفه على من يتمكن من قبضه فالظاهر الصحة ، وفاقا للروضة ، لأن الإقباض المعتبر من المالك إنما هو الإذن في قبضه وتسليطه عليه ، والمعتبر من الموقوف عليه تسلمه ، وهو ممكن ( 4 ) . وحيث اجتمعت في العين الشرائط المزبورة صح وقفها * ( مشاعة كانت ، أو مشتركة مقسومة ) * بلا خلاف يظهر بين الطائفة ، وبه صرح في
--> ( 1 ) الروضة 3 : 175 . ( 2 ) الروضة 3 : 175 . ( 3 ) الغنية : 298 . ( 4 ) الروضة 3 : 175 .