السيد علي الطباطبائي
296
رياض المسائل
أحدهما : عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، وقال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به ، ترى ذلك له وقد جعله لله سبحانه يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثا على أهله ( 1 ) . وفي الثاني : من أوقف أرضا ، ثم قال : إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثم مات الرجل ، فإنها ترجع إلى الميراث ( 2 ) . مضافا إلى التأيد بما يستفاد من النصوص من أن الوقف صدقة ، فلا يجوز الرجوع فيها بمقتضى كلمة الأصحاب ، وجملة من الأخبار ، ويشير إليه السؤال في الأول ، حيث استبعد فيه الصحة ، وقد جعله لله سبحانه . وهو ظاهر في منافاة الجعل له تعالى الرجوع به . والقول الثاني : للمفيد ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والديلمي ( 6 ) والسيد ( 7 ) ، مدعيا عليه إجماع الإمامية ، وذهب إليه الماتن في الشرائع ( 8 ) والفاضل في المختلف ( 9 ) وغيره ، والشهيد الثاني في المسالك ( 10 ) وغيره ( 11 ) ونسبه كغيره إلى الأكثر ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 12 ) والشروط ( 13 ) ، وخصوص عموم الصحيح السابق : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 3 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 3 . ( 2 ) التهذيب 9 : 150 ، الحديث 612 . ( 3 ) المقنعة : 652 . ( 4 ) النهاية 3 : 119 . ( 5 ) المهذب 2 : 93 . ( 6 ) المراسم : 197 . ( 7 ) الإنتصار : 469 . ( 8 ) الشرائع 2 : 217 . ( 9 ) المختلف 6 : 291 . ( 10 ) المسالك 5 : 366 . ( 11 ) منهم صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 211 ، مفتاح 1114 . ( 12 ) المائدة : 1 . ( 13 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور .