السيد علي الطباطبائي

286

رياض المسائل

محل منازعة وشبهة ، لا يخلو عن مناقشة . وحيث بطل وقفا * ( كان حبسا ) * عند الأكثر ، كما في عبارة الصيمري قد مر ، وبه صرح غيره ، بل صرح الأول بأن عليه عامة المتأخرين ، مؤذنا بدعوى إجماعهم عليه ، وممن حكى تصريحه به من القدماء الشيخان ( 1 ) والإسكافي ( 2 ) والديلمي ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والحلي ( 6 ) . وحكاية الشهرة ومذهب هؤلاء الجماعة وإن كان في غير مورد المسألة وهو المسألة الآتية ، إلا أنهما من باب واحد ، من حيث اشتراكهما في عدم التأبيد المشترط في الصحة وإن كان فقده في الأولى أقطع منه في الثانية . هذا ، مضافا إلى جريان بعض أدلتهم التي ذكروها للصحة ثمة هنا بالبديهة . وممن صرح بالصحة حبسا في خصوص المسألة - مضافا إلى الماتن - ( 7 ) الشهيدان في الدروس ( 8 ) والمسالك ( 9 ) والروضة ( 10 ) . ولم أقف لهم هنا على مخالف من الجماعة ، عدا من سيأتي إليه الإشارة . وعللاه بوجود المقتضي ، وهو الصيغة الصالحة للحبس ، لاشتراكه مع الوقف في المعنى ، فيمكن إقامة كل منهما مقام الآخر ، فإذا قرن الوقف بعدم التأبيد كان قرينة على الحبس ، كما لو قرن الحبس بالتأبيد كان قرينة على الوقف . والأجود الاستدلال عليه بالصحيحين .

--> ( 1 ) المقنعة : 655 ، والنهاية 3 : 126 . ( 2 ) كما في المختلف 6 : 304 . ( 3 ) المراسم : 198 . ( 4 ) المهذب 2 : 91 . ( 5 ) الوسيلة : 370 . ( 6 ) السرائر 3 : 166 . ( 7 ) الشرائع 2 : 217 . ( 8 ) الدروس 2 : 264 . ( 9 ) المسالك 5 : 356 . ( 10 ) الروضة 3 : 169 .