السيد علي الطباطبائي
282
رياض المسائل
والصحيحة المتقدمة فيه صريحة . واعلم أنه لا خلاف في سقوط اعتباره في بقية الطبقات ، لأنهم يتلقون الملك عن الأول ، وقد تحقق الوقف ولزم بقبضه ، فلو اشترط قبضهم لانقلب العقد اللازم - إجماعا ، كما في المسالك ( 1 ) وغيره - جائزا . ثم لو وقف على الفقراء أو الفقهاء فلا بد من نصب قيم لقبض الوقف والنصب إلى الحاكم . قيل : والأقرب جوازه للواقف مطلقا ، سيما مع فقد الحاكم ومنصوبه ( 2 ) . وربما كان في الصحيحة الأولى دلالة عليه ، لقوله : إن كان أوقفها لولده أو لغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع ، ونحوه الرواية الأخيرة . * ( ولو كان ) * الوقف على * ( مصلحة ) * عامة * ( كالقناطير ، أو موضع عبادة كالمساجد ) * قالوا : * ( قبضه الناظر فيها ) * أي في تلك المصلحة ، فإن كان لها ناظر شرعي من قبله تولى القبض ، لما مر من الخبر ، وإلا فالحاكم ، لما يأتي . وأطلق بعضهم القبض في نحو المساجد والمقبرة بصلاة واحدة ودفن واحد فيها ( 3 ) . وقيده آخر : بوقوع ذلك بإذن الواقف ، ليتحقق الإقباض ، الذي هو شرط صحة القبض ( 4 ) . وقيده ثالث : بوقوعهما بنية القبض أيضا ، فلو أوقعا لا بنيته ، كما لو أوقعا قبل العلم بالوقف أو بعده قبل الإذن فيهما أو بعدهما لا بقصد القبض ، إما للذهول عنه ، أو لغير ذلك لم يلزم ( 5 ) .
--> ( 1 ) المسالك 5 : 358 . ( 2 ) القائل صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 215 ، مفتاح 1118 . ( 3 ) الشرائع 2 : 217 والتنقيح 2 : 302 . ( 4 ) جامع المقاصد 9 : 24 . ( 5 ) جامع المقاصد 9 : 24 .