السيد علي الطباطبائي

268

رياض المسائل

الإشهاد عليه أولا في الشريعة ، مع أنه على تقدير تماميته مقصور بصورة تقصيره . وقد لا يحصل منه بأن أشهد ثم توفي الشهود والحكم بالتمام جار عندهم في هذه الصورة . فالدليل مقدوح بالأخصية ، وما ذكرناه وإن كان جاريا في لزوم النصف أيضا بناء على أن مقتضاه بطلان العقد في الظاهر فكما لا عقد فكذا لا مهر بالكلية ، إلا أنه خرجت بالنصوص المعتبرة ، المعتضدة بما قدمناه من الشهرة العظيمة . ولولاها لكان المصير إلى ذلك متعينا ، كما حكاه الفاضلان في الشرائع ( 1 ) والمختلف ( 2 ) قولا ، لكن لم يسميا له قائلا معروفا ، ومالا إليه أيضا كالمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) والصيمري في شرح الأول ( 5 ) . وهو حسن لولا ما تقدم . ثم ما تضمنه صدر الصحيحة قد حكي الفتوى به عن النهاية ، إلا أنه أفتى بتمام المهر دون نصفه ( 6 ) . وهو محجوج بها ، فإنها مع صحتها في ردها صريحة . * ( و ) * كيف كان يجب * ( على الزوج ) * المنكر للوكالة * ( أن يطلقها سرا ) * إن أبى عن الجهار * ( إن كان وكل ) * حقيقة بلا خلاف ، وبه صرحت الرواية الثانية ، قال بعد التعليل المتقدم : حل لها أن تتزوج ، ولا يحل للأول فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن يطلقها ، لأن الله تعالى يقول : " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ، فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 206 . ( 2 ) المختلف 6 : 29 . ( 3 ) المسالك 5 : 301 . ( 4 ) الروضة 4 : 389 . ( 5 ) غاية المرام : 98 س 2 " مخطوط " . ( 6 ) النهاية 2 : 43 .