السيد علي الطباطبائي
261
رياض المسائل
مع الحاجة إليها ، فيلحقهم الضرر بذلك فناسب زوال الضمان عنهم بمقتضى الحكمة . وإطلاق الأدلة يقتضي عدم الفرق في الوكيل بين كونه بجعل ، أو غيره ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) . * ( الخامس ) * * ( في الأحكام ) * * ( وهي مسائل ) * : * ( الأولى : لو أمره ) * الموكل * ( بالبيع حالا فباع مؤجلا ولو بزيادة ) * الثمن عن المثل أو ما عينه * ( لم يصح ) * أي لم يلزم * ( ووقف على الإجازة ) * لصيرورته بمخالفته الإذن فضوليا ، ويأتي على القول ببطلانه عدم الصحة من أصلها . * ( وكذا ) * لم يصح ووقف على الإجازة * ( لو أمره ببيعه مؤجلا بثمن فباع بأقل منه حالا ) * ( 2 ) . وينبغي تقييد الحكم فيهما بعدم أطراف العادة أو دلالة القرائن بالإذن فيما خالف إليه ، كما هو الغالب في المثالين . وأما معهما أو أحدهما فالوجه صحة البيع ، فإن المعتبر الإذن ، وهو في الفرض حاصل . والتلفظ به غير مشترط بلا خلاف ، وقد مر الاكتفاء بمثله . * ( و ) * لذا قالوا : * ( لو باع ) * في الصورة الثانية * ( بمثله ) * أي بمثل الثمن الذي عين له * ( أو أكثر ) * منه * ( صح ) * ولزم ، لأنه قد زاده خيرا ، وبه يحصل إذن الفحوى قطعا * ( إلا أن يتعلق بالأجل غرض ) * ولو احتمالا غير نادر ، كأن يخاف على الثمن ذهابه في النفقة مع احتياجه إليه بعده .
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 130 س 22 . ( 2 ) في المتن المطبوع : بأقل حالا .