السيد علي الطباطبائي

252

رياض المسائل

* ( ولو عمم الوكالة صح ) * إذا خصها من وجه - مال أو غيره - بلا خلاف في الظاهر ، وبه صرح في التنقيح ( 1 ) ، وكذا إذا لم يخصه بوجه ، كما إذا وكله في كل قليل وكثير مما له فعله على الأقوى ، وفاقا للنهاية ( 2 ) والمفيد ( 3 ) والحلي ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والديلمي ( 6 ) وعامة المتأخرين ، عدا قليل منهم يأتي ذكره ، لأن كل فعل من الأفعال التي تدخله النيابة يصح التوكيل فيه بالنصوصية والاندراج تحت أشخاص معينة ، فجاز أن يندرج تحت العموم ، لتناوله الجزئيات على السوية . خلافا للخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) ، وتبعه الماتن في الشرائع ( 9 ) وفخر المحققين ( 10 ) ، كما حكي ، لأن فيه غررا عظيما ، لأنه ربما ألزمه بالعقود ما لا يمكنه الوفاء ، وما يؤدي إلى ذهاب ماله كأن يزوجه بأربع حرائر ثم يطلقهن قبل الدخول فيلزمه نصف مهورهن ثم يزوجه بأربع حرائر أخر وهكذا ، أو يشتري له من الأرضين والعقارات وغيرها ما لا يحتاج إليه ، وهو غرر عظيم ، فما يؤدي إليه باطل . ويندفع ذلك بالاتفاق على إناطة تصرفات الوكيل بالمصلحة ، كان الموكل فيه خاصا ، أم عاما من وجه ، أم مطلقا ، فيمضي تصرفاته معها * ( إلا ما يقتضيه الإقرار ) * بمال أو ما يوجب حدا أو تعزيرا فلا وكالة فيه ، وفاقا للأكثر ، كالشيخين ( 11 ) والتقي ( 12 ) وابني حمزة ( 13 ) وزهرة ( 14 ) والفاضل

--> ( 1 ) في التنقيح الرائع 2 : 289 . ( 2 ) النهاية 2 : 41 . ( 3 ) المقنعة : 816 . ( 4 ) السرائر 2 : 89 . ( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 22 . ( 6 ) المراسم : 201 . ( 7 ) الخلاف 3 : 350 ، المسألة 14 . ( 8 ) المبسوط 2 : 391 . ( 9 ) الشرائع 2 : 196 . ( 10 ) الإيضاح 2 : 341 . ( 11 ) المقنعة : 816 ، والنهاية 2 : 41 . ( 12 ) الكافي في الفقه : 337 . ( 13 ) الوسيلة : 282 . ( 14 ) الغنية : 268 .