السيد علي الطباطبائي

247

رياض المسائل

وهل يعتبر الإمكان المزبور من حين الوكالة إلى وقت التصرف ؟ ظاهر المشهور ذلك ، بل ظاهر المحكي عن التذكرة إجماعنا عليه ( 1 ) ، وبه صرح المحقق الثاني ، فقال : الظاهر إن ذلك متفق عليه عندنا ( 2 ) ، فلا يجوز طلاق زوجة سينكحها ولا عتق عبد سيشتريه . قيل : لكن يشكل إطلاق القول بذلك ، لتجويزهم في الظاهر الوكالة في الطلاق في طهر المواقعة والحيض وفي تزويج امرأة وطلاقها وشراء عبد وعتقه ( 3 ) . قال في التذكرة : لو وكله في شراء عبد وعتقه وفي تزويج امرأة وطلاقها واستدانة دين وقضائه صح ذلك كله ( 4 ) ، انتهى . وفيه نظر ، لاحتمال الفرق بين ما وقع التوكيل فيه مستقلا كالأمثلة التي منعوا عن الصحة فيها ، وما وقع التوكيل فيه تبعا لما يجوز التوكيل فيه اتفاقا كالأمثلة التي أوردها ، فيبطل في الأول ، ويصح في الثاني ، ويشير إليه جمعه في التذكرة بين الأمرين ، مردفا كلا منهما بحكمه . ولولا ما ذكرناه لكان متناقضا . هذا ، ونظيره في الشرع كثير ، كالوقف فإنه لا يجوز على من سيوجد أصالة ، ويجوز عليه تبعا اتفاقا . فتأمل . وثانيها : أن * ( لا يتعلق غرض الشارع فيه ب‍ ) * وقوعه من * ( مباشر معين ) * كالعتق فإن غرضه فك الرقبة سواء أحدثه المالك أم غيره ، والطلاق فإن غرضه منه رفع الزوجية كذلك * ( و ) * مثله * ( البيع والنكاح ) * وغيرهما من العقود والإيقاعات ، ولا يجوز فيما يتعلق غرضه بإيقاعه من مباشر بعينه ،

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في التذكرة ، كما تنبه إليه صاحب مفتاح الكرامة 7 : 552 س 1 ، فراجع . ( 2 ) جامع المقاصد 8 : 207 . ( 3 ) القائل صاحب الكفاية : 129 س 20 . ( 4 ) التذكرة 2 : 117 س 25 .