السيد علي الطباطبائي

239

رياض المسائل

إلا أن يدعى اختصاص الإجماع على الفساد بصورة تضمنها الجعل ، ويشهد له مصير ناقله الذي هو الفاضل في التذكرة ( 1 ) فيها وفي المختلف ( 2 ) إلى القول بصحة التصرف بالإذن الضمني ، كما هو فرض المسألة ، واحتمله في القواعد ( 3 ) أيضا ، كناقله الآخر في الروضة ( 4 ) . فإذا تحقق عدم الإجماع على الفساد في المسألة تعين المصير فيها إلى الصحة ، آخذا بأدلتها من إطلاقات الكتاب والسنة ، لكنها بعد لا تخلو عن شوب المناقشة . فالاحتياط فيها لازم البتة ، سيما إذا كانت التصرفات تصرفات ناقلة بنحو من العقود اللازمة ، لمخالفتها الأصل ، واختصاص المخالف له الدال على اللزوم من نحو " أوفوا بالعقود " بمالك التصرفات بالأصالة ، دون مالكها بالنيابة . وكفاية مثل هذا الإذن المشكوك في تأثيره في صرف أوامر الوفاء إلى مالكها بالأصالة غير معلوم في الحكم بالصحة وصرفها إليه البتة . فتأمل . * ( وليست ) * الوكالة * ( لازمة لأحدهما ) * بلا خلاف ، كما عن التذكرة ( 5 ) ، وعليه الإجماع في ظاهر الغنية ( 6 ) ، فلكل منهما إبطالها في حضور الآخر وغيبته ، لكن إن عزل الوكيل نفسه بطلت مطلقا . ويأتي في صحة التصرف بالإذن الضمني ما مضى من احتمالها مطلقا ، وعدمها كذلك . وربما فرق هنا بين إعلام الموكل بالعزل فالثاني ، وإلا فالأول ، والثاني أشهر ، بل ظاهر الغنية الإجماع عليه ( 7 ) ، والأول أوجه لولاه ، ومال إليه في

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 114 س 33 . ( 2 ) المختلف 6 : 32 . ( 3 ) القواعد 1 : 252 س 16 . ( 4 ) الروضة 4 : 368 . ( 5 ) التذكرة 2 : 114 س 8 ، ولم يذكر " بلا خلاف " . ( 6 ) الغنية : 269 . ( 7 ) الغنية : 269 .