السيد علي الطباطبائي

237

رياض المسائل

والخبر : في رجل بعث إليه أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) بثلاثمائة دينار إلى رحيمة امرأة كانت له وأمره أن يطلقها عنه ويمتعها بهذا المال ( 1 ) . مضافا إلى الأصل ، والعمومات . ومنهما يظهر عدم اشتراط عدم الرد ، وفاقا لجماعة . خلافا للقواعد ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ، فاشترطه ، ولا وجه له . إلا أن يقال : بأن المقصود من الوكالة هو إباحة التصرف بإذن المالك ، وهو مشكوك فيه بعد الرد ، فلعل المالك لم يرض بتصرفه بعده ، وأصالة بقاء الإذن معارض بأصالة بقاء حرمة التصرف ، وهو لا يتم إلا مع علم الإذن بالرد ، وحصول الشك في بقاء الإذن بعده . والوجه فيه ما ذكره ، دون ما إذا لم يعلم به ، أو قطع ببقاء إذنه . * ( ولا حكم لوكالة المتبرع ) * بقبولها بعدم اشتراطه جعلا أو أجرة على عمله الذي ليس له أجرة في العرف والعادة كبرئه القلم ، فلا يستحق أجرة مطلقا ولو نواها لتبرعه بالعمل لفظا ، مع أن الأصل عدمها . ويحتمل العبارة معنى آخر ، مبني على إرادة التوكيل من الوكالة ، أي لا حكم لتوكيل المتبرع بتوكيله ، بأن وكل أحدا في التصرف في مال غيره فضوليا ، وهو مع توقفه على البناء المتقدم المخالف للظاهر - لكون الوكالة وصفا قائما بالوكيل دون الموكل - لا ينطبق على القول بصحة الفضولي في الوكالة ، كما قال بها الماتن ، إلا بتأويل الحكم في العبارة باللزوم دون الصحة ، وهو أيضا خلاف الظاهر ، لكن هذا المعنى أنسب بالمقام مما قلنا . * ( ومن شرطها أن تقع منجزة ، فلا تصح معلقة على شرط ) * متوقع

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 334 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 6 . ( 2 ) القواعد 1 : 252 س 13 . ( 3 ) التذكرة 2 : 114 س 9 .