السيد علي الطباطبائي
230
رياض المسائل
وبينك ، فقال : إذا أذن الذي استأجره فليس به بأس ( 1 ) . وفيه نظر ، لأعمية الأجير فيه من الخاص كالبأس المفهوم منه من التحريم ، إلا أن يخصا بهما بمعونة الإجماع ، لكن الحجة حينئذ هو دون نفس الرواية . فتأمل . والأصل بعده انحصار المنفعة المستحقة للمستأجر فيه بالنسبة إلى الوقت الذي جرت عادته بالعمل فيه كالنهار ، فلا يجوز التصرف فيها بغير إذنه ، أما غيره كالليل فيجوز العمل فيه لغيره إذا لم يؤد إلى ضعف في العمل المستأجر عليه بلا خلاف ولا إشكال ، لعدم المنافاة . ومنه يظهر الوجه في جواز عمله لغيره في المعين عملا لا ينافي حقه كإيقاع عقد في حال اشتغاله بحقه في أصح الوجهين ، والآخر العدم ، لاستلزامه التصرف في ملك الغير . وفيه نظر وإن جعله في المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) وجها مقاوما للأول ، فإن ملك الغير ليس إلا خصوص العمل المختص بالزمن المعين ، وقد حصل من دون أن يدخل فيه التصرف الآخر ويتخلل . واحترز بالخاص عن المطلق ، وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة مع تعيين المدة ، كتحصيل الخياطة يوما ، أو عن المدة مع تعيين المباشرة ، كأن يخيط له ثوبا بنفسه من غير تعرض إلى وقت ، أو مجردا عنهما ، كخياطة ثوب مجردا عن تعيين الزمان . فإنه بأقسامه يجوز أن يعمل لغير المستأجر ويوجر نفسه من غيره استيجارا لا ينافي الاستيجار الأول بلا خلاف ، أما الاستيجار المنافي ، كأن
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 250 ، الباب 9 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 . ( 2 ) المسالك 5 : 189 . ( 3 ) الروضة 4 : 344 .