السيد علي الطباطبائي

218

رياض المسائل

غير ما وقع عليه العقد بلا شبهة . هذا ، مع ما في بعض المعتبرة - المنجبرة ، بل المعتضدة بالشهرة ، بل عدت صحيحة - : الرجل يؤاجر البيت فيباع فيه الخمر ، قال : حرام أجرته ( 1 ) . وحرمة الأجرة لعلها ظاهرة في بطلان الإجارة ، أولا : لفهم الطائفة ، وثانيا : للاستقراء الموجب لذلك ولو على سبيل المظنة ، لغلبة ذكر حرمة الأجرة في بيان بطلان المعاملة في مواضع كثيرة ، يحصل بملاحظتها ظن بانسحاب ذلك في نحو المسألة . وأما الصحيح : رجل يؤاجر سفينة أو دابة ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ، قال : لا بأس ( 2 ) . فمع كونه مكاتبة محتملة للتقية عن رأي أبي حنيفة ، محمول على الجاهل بأن المستأجر يفعل فيها ذلك ، أو على أن الحمل يجوز أن يكون للتخليل ونحوه . ثم إن الخلاف لو كان فإنما هو في البطلان ، وأما التحريم فثابت قولا واحدا فيما إذا أوجر ليعمل الحرام ، وأما لو أوجر ممن يعمل ذلك فجائز كذلك ، مع عدم العلم بالحال ، وأما معه فإشكال مضى وجهه في البيع . ولكن الوجه هنا القطع بالمنع ، لاستلزام الجواز الإعانة على الإثم المحرمة كتابا وسنة ، واختصاص النصوص المجوزة على تقدير سلامتها من الطعن بالبيع خاصة . ولا وجه للتعدية غير القياس المحرم في الشريعة . وهنا شرط سادس لم يذكره الماتن صريحا ، لكنه أشار إليه بقوله : * ( ولا تصح إجارة ) * العبد * ( الآبق ) * أو الجمل الشارد الذي لا يتمكن من تسليمه

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 125 ، الباب 39 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 39 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .