السيد علي الطباطبائي

215

رياض المسائل

المستأجر للمنفعة ، بل له المطالبة بها أو ببدلها . ولا فرق فيه كالسابق بين الامتناع من تسليم الجميع أو البعض ، فله الفسخ ، لتبعض الصفقة . خلافا للقاضي ، فحكم باللزوم ( 1 ) . وهو ضعيف . * ( و ) * ذكر جماعة من الأصحاب من غير خلاف أجده : أن المستأجر * ( لو منعه الظالم ) * عن الانتفاع بالعين المستأجرة * ( بعد القبض ) * لها * ( لم تبطل ) * الإجارة ، لاستقرار العقد بالقبض وبراءة المؤجر ، والحال أن العين موجودة ، فيمكن تحصيل المنفعة منها ، وإنما المانع عارض . * ( وكان الدرك ) * أي درك المنفعة * ( على الظالم ) * فيرجع المستأجر عليه بأجرة مثل المنفعة الفائتة في يده . ولا فرق بين وقوع الغصب في ابتداء المدة وخلالها . ولو كان المنع قبل القبض لم تبطل أيضا ، إلا أن للمستأجر الخيار بين الفسخ ، لأن العين قبل القبض مضمونة على المؤجر ، فللمستأجر الفسخ عند تعذرها ومطالبة المؤجر بالمسمى لفوات المنفعة ، والرضا بالإجارة وانتظار زوال المانع ، أو مطالبة المانع بأجرة المثل . قيل : بل يحتمل مطالبة المؤجر بها أيضا ، لكون العين مضمونة عليه حتى تقبض ، ولا يسقط التخيير بزوال المانع في أثناء المدة ، لأصالة البقاء ( 2 ) . وكثير من هذه الأحكام منظور فيه إن لم ينعقد الإجماع عليه ، ولكن عدم ظهور الخلاف لعله كاف في إثباته ، إلا أن ظاهر العبارة مفهوما البطلان مع المنع قبل القبض ، إلا أن وجهه لمخالفة الأصل غير واضح ، مع أن الأكثر على خلافه .

--> ( 1 ) نقله عنه صاحب التنقيح 2 : 271 . ( 2 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 352 .