السيد علي الطباطبائي

212

رياض المسائل

ولعله لذا أن الفاضل في الإرشاد ( 1 ) والماتن في الشرائع ( 2 ) ادعيا انصراف الإطلاق مطلقا إلى ذلك ، ولعله كذلك . وفي المقدر بغير المدة ( 3 ) عند المطالبة . وقيل : عند الفراغ من العقد مطلقا كالسابق ، لانصراف الإطلاق إلى التعجيل . ولم يثبت في مثله ، إلا إذا كان ثمة قرينة من عرف أو عادة ، ولا كلام معها ( 4 ) . * ( ولو مضت مدة يمكن استيفاء المنفعة ) * المعقود عليها بنفسه * ( و ) * كانت * ( العين في يد المستأجر ) * والمدة ما تعينت شرعا للاستيفاء إما بالتعيين أو ما في حكمه ، كما إذا عينت المنفعة بالعمل ، فإن مدتها هي الزمان الذي يسعها عادة * ( استقرت الأجرة ) * على المستأجر مطلقا * ( ولو لم ينتفع ) * بها بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى العمومات الحاكمة بلزومها بمجرد العقد . وإنما لم يجب تسليمها به ، بل بعد تسليم العين أو العمل ، لمصلحة المستأجر ، وترتب الضرر عليه بتكليفه عليه قبله ، وهو هنا قد أقدم على الضرر بتركه الانتفاع ، ولا تقصير من جهة المؤجر . وفي الخبر القريب : من الموثق : رجل استأجر من رجل أرضا فقال : آجرتها بكذا وكذا إن زرعتها أو لم أزرعها فأعطيك ذلك فلم يزرعها ، قال : له أن يأخذ ، إن شاء تركه ، وإن شاء لم يتركه ( 6 ) . ولا فرق في ثبوت الأجرة عليه بالتسليم بين كون الإجارة صحيحة أو

--> ( 1 ) الإرشاد 1 : 422 . ( 2 ) الشرائع 2 : 183 . ( 3 ) عطف على قوله : ووقت تسليمها في المقدر بالمدة . ( 4 ) راجع مجمع الفائدة 10 : 28 . ( 5 ) الغنية : 286 . ( 6 ) الوسائل 13 : 258 ، الباب 18 من أبواب الإجارة الحديث 1 .