السيد علي الطباطبائي
192
رياض المسائل
قال سبحانه : " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 1 ) . وقال : " لو شئت لا تخذت عليه أجرا " ( 2 ) . ونحوهما آيات أخر ( 3 ) . وأما السنة فسيتلى عليك جملة منها في تضاعيف المباحث الآتية . ويشترط فيها بعد أهلية المتعاقدين ما يدل على الإيجاب والقبول كآجرتك أو أكريتك أو ملكتك منفعتها سنة فيقول : قبلت أو استأجرت أو نحوهما بلا خلاف . وأما اشتراط العربية والماضوية ونحوهما من الأمور المختلف في اعتبارها في العقود اللازمة يظهر الكلام فيه نفيا وإثباتا من الرجوع إلى ما قدمناه في البيع ، فإنها - كسائر العقود اللازمة - من باب واحد . * ( و ) * حيث انعقدت بشرائطها المعتبرة * ( تلزم من الطرفين ) * المؤجر والمستأجر بلا خلاف ، بل عليه الوفاق كما في المسالك ( 4 ) وغيره ، لعموم الأمر بالوفاء ( 5 ) ، وصريح المستفيضة : منها الصحيحان وغيرهما : عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل ، فقال : الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه ، والخيار في أخذ الكري إلى ربها إن شاء أخذ وإن شاء ترك ( 6 ) . ومنها : رجل دفع ابنه إلى رجل وسلمه منه سنة بأجرة معلومة ليخيط له ثم جاء رجل فقال : سلم ابنك مني سنة بزيادة هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأول ، أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يجب عليه الوفاء للأول ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف ( 7 ) .
--> ( 1 ) الطلاق : 6 . ( 2 ) الكهف : 77 . ( 3 ) القصص : 26 و 27 . ( 4 ) المسالك 5 : 174 . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) الوسائل 13 : 249 ، الباب 7 من أبواب الإجارة الحديث 1 وذيله . ( 7 ) الوسائل 13 : 254 ، الباب 15 من أبواب الإجارة الحديث 1 .