السيد علي الطباطبائي

176

رياض المسائل

ومن هنا ينقدح وجه القدح فيما حكي عن التذكرة ( 1 ) ، من الاكتفاء بحسن الظن بالصديق في جواز الانتفاع بمتاعه إن لم يقيد بكون منفعته مما يتناوله الإذن ، الوارد في الآية ( 2 ) بجواز الأكل من بيته بمفهوم الموافقة ، ولا كذلك لو قيد به ، لاستناد الرخصة في المقيد حقيقة إلى الآية ، لا إلى نفس حسن المظنة . ومنه يظهر جواز تعدية الجواز إلى الأرحام الذين تناولتهم الآية في الصورة المذكورة . و * ( في المعير ) * المالكية ولو للمنفعة خاصة ، فلا يجوز للغاصب الإعارة ، وفي معناه المستأجر الذي اشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه ، فلا تجوز له ( 3 ) كالأول ، إلا مع إذن المالك فيجوز حينئذ بلا شبهة . و * ( كمال العقل ) * بالبلوغ وعدم الجنون * ( وجواز التصرف ) * في المال برفع الحجر عنه فيه ، فلا يجوز إعارة فاقدي الشرائط - كالصبي والمجنون والسفيه ونحوهم - إلا بإذن الولي بالإعارة لمالهم أو ماله ، لأن المعتبر إذن الولي ، وهو المعير في الحقيقة ، حيث حصل منه الرخصة ، ولا كذلك الحكم في إذنه للمجنون والصبي في إيقاع نحو البيع مما يشترط فيه الألفاظ المعتبرة . ولا يكتفى فيه بإذن الولي خاصة ، لعدم الاعتبار بعبارتهما وإن كانت بإذن الولي مقرونة . وبالجملة : الضابط في تحقق البيع ونحوه من العقود اللازمة : هو العبارات المعتبرة ، دون الإذن خاصة ، ولا كذلك العارية ، فإن الضابط في تحققها مجرد الإذن بها . ولو خلي عن العبارة بالكلية - كما مر إليه الإشارة -

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 211 ، س 5 . ( 2 ) النور : 61 . ( 3 ) هذه الكلمة أثبتناها من المخطوطات .