السيد علي الطباطبائي
173
رياض المسائل
والملح والماء والسراج والخمرة ونحو ذلك مما جرت العادة بعاريته ( 1 ) . وفي الخبرين : هو القرض يقرضه ، والمعروف يصنعه ، ومتاع البيت يعيره ( 2 ) . وفي المرسل : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يمنع أحد الماعون جاره ، وقال : من منع الماعون جاره منعه الله سبحانه خيره يوم القيامة ، ووكله إلى نفسه ، ومن وكل إلى نفسه فما أسوأ حاله ( 3 ) . ويستفاد منه ومن الآيتين وجوبها ، لكن ضعفه سندا وقصورهما عن إفادة الوجوب صريحا ، مع الإجماع على عدمه ظاهرا ، واختصاص الجميع بالماعون - المفسر فيما مر بالأخص - يوجب الحمل على تأكد الاستحباب . وأما السنة - فزيادة على ما مر - مستفيضة من طرق الخاصة والعامة ، كادت تكون متواترة ، بل متواترة ، وسيأتي إلى جملة منها الإشارة . * ( وليست لازمة لأحد المتعاقدين ) * فلكل منهما فسخها متى شاء إجماعا ، كما في المسالك ( 4 ) وغيره ، سواء أطلق ، أو جعل لها مدة . إلا إذا أعاره للرهن فرهن ، كما تقدم . أو لدفن المسلم ومن بحكمه فدفن فيه بلا خلاف فيه ، بل عليه الإجماع عن التذكرة ( 5 ) ، لاستلزامه النبش المحرم وهتك الحرمة ، إلا إذا صار رميما . ولو رجع قبل الدفن جاز وإن كان الميت قد وضع على الأقوى ، للأصل ، واختصاص دليل المنع من الاعتبار والإجماع بغير الفرض . ومؤنة الحفر لازمة لولي الميت ، لقدومه على ذلك ، إلا أن يتعذر عليه
--> ( 1 ) مجمع البحرين 6 : 316 . ( 2 ) الوسائل 6 : 28 و 31 ، الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 3 و 11 . ( 3 ) الوسائل 6 : 31 ، الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 12 . ( 4 ) المسالك 5 : 134 . ( 5 ) التذكرة 2 : 211 س 27 .