السيد علي الطباطبائي

165

رياض المسائل

ثم إن ظاهر التشبيه باللقطة في الرواية يقتضي جواز التملك بعد التعريف ، ولم يذكره أحد في المسألة ، وإنما يجب منع الغاصب مع إمكانه ، وإلا سلمها إليه . وفي الضمان إشكال ، والأقرب العدم . * ( ولو كانت ) * الوديعة المغصوبة * ( مختلطة بمال المودع ردها عليه إن لم يتميز ) * إجماعا ، كما في الغنية ( 1 ) وعن الحلي ( 2 ) ، ونسبه فخر الدين إلى الأصحاب كافة ( 3 ) ، ولولاه لكان الحكم على إطلاقه محل ريبة ، لاستلزام الرد تسليط الغاصب على مال غيره بغير حق ، وهو غير جائز أيضا . والأوفق بالقواعد هو ما ذكره في المسالك من أن الأقوى رده على الحاكم مع إمكانه ، ليقسمه ويرد على الغاصب ماله ( 4 ) ، ومع تعذره يحتمل قويا جواز تولي الودعي القسمة إن كان مثليا وقدر حق الغاصب معلوما ، جمعا بين الحقين . والقسمة هنا إجبارية ، للضرورة تنزيلا للودعي منزلة المالك حيث قد تعلق بضمانه ، وللحسبة . ولو امتزج على وجه لا يعلم القدر أصلا ففيه إشكال . وحينئذ يتوجه ما أطلقه الأصحاب إن لم يمكن مدافعة الغاصب على وجه يمكن معه الاطلاع على الحق . ويحتمل عدم جواز الرد مطلقا مع إمكانه إلى أن يعترف الغاصب بقدر معين أو يقاسم ، لاستحالة ترجيح حقه على حق المغصوب منه ، مع تعلق الودعي بالحقين . * ( وإذا ) * اختلفا فادعى الودعي التلف وأنكره المالك ، أو اتفقا عليه ،

--> ( 1 ) الغنية : 284 . ( 2 ) السرائر 2 : 436 . ( 3 ) الإيضاح 2 : 122 . ( 4 ) المسالك 5 : 100 .