السيد علي الطباطبائي

157

رياض المسائل

الطريق أمنا ، أو نحو ذلك وضابطه : ما يعد به تفريطا في الحفظ . والتعدي عكسه ، مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابة أو يجحد مع مطالبة المالك أو مطلقا على قول ، أو يخالطها بمال آخر مطلقا ولو من المالك بحيث لا يتميز ، أو يفتح الختم الذي ختمه المالك ، أو هو بأمره لا مطلقا ، أو ينسخ من الكتاب أو نحو ذلك بدون إذنه . وضابطه ما يعد به خائنا . ولا خلاف في الضمان بكل ما مر ، إلا أن يكون لشئ منه مدخل في الحفظ فلا ضمان ، لوجوبه ، وقد ادعى الإجماع على الضمان بكثير من الأمور المتقدمة الفاضل في التذكرة ( 1 ) وغيره . إلا أن المحكي عن المقنع في الرهن - الذي هو في حكم الوديعة من حيث الأمانة - عدم الضمان بترك نشره ولو احتاج إليه ( 2 ) . وعبارته المحكية عن إفادته قاصرة ، كالنصوص المستدل له بها على ذلك . منها الصحيح : عن رجل رهن عنده ثيابا تركها مطوية لم يتعهدها ولم ينشرها حتى هلكت ، قال : هذا نحو واحد يكون حقه عليه ( 3 ) . ونحوه عبارة المقنع ( 4 ) . ولا دلالة فيهما على نفي الضمان ، بل غايتهما الدلالة على بقاء الدين ، وهو لا يستلزم إلا على تقدير ثبوت التقاص قهرا ، وهو خلاف الأصل ، مع أنه لا دليل عليه . * ( ولو تصرف ) * المستودع * ( فيها باكتساب ) * بأن دفعها عن عين

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 198 ، س 10 . ( 2 ) ليس في المقنع : " ولو احتاج إليه " فراجع : 384 . ( 3 ) الوسائل 13 : 128 ، الباب 6 من أبواب الرهن الحديث 1 . ( 4 ) المقنع : 383 - 384 .