السيد علي الطباطبائي
150
رياض المسائل
نعم قالوا : لا ضمان عليه بعدم النقل حينئذ وإن أثم ، لإسقاط المالك ذلك عنه ، مضافا إلى الأصل . وبهما يخصص عموم على اليد . ولعل مرادهم صورة لم تستلزم سفاهة المودع . ولا كذلك لو لم ينهه ، لانصراف التعيين إلى غير صورة الخوف من التلف بالبقاء في المعين ، فلا إسقاط من المالك للضمان . بخلاف ما لو نهى عن النقل ، وسيما لو قال : ولو تلفت ، لاستلزامه - سيما الثاني - الإسقاط ، مع احتمال العدم في الأول ، لعدم الصراحة في الإسقاط ، فيؤخذ حينئذ بعموم على اليد . ثم إن جواز النقل إلى الغير مع الخوف في صورة النهي يستلزمه في غيرها ، حيث يمنع فيه بدونه بطريق أولى ، ولا ضمان ، للإذن من الشارع ، مع عموم نفي السبيل ، ولا خلاف فيه ، إلا من الفاضل ، فأثبت الضمان ( 1 ) ، ولعله لعموم على اليد ، وهو معارض بالعموم المتقدم ، المتأيد بالأصل ، والاعتبار . وفيه قول بالتفصيل ضعيف كالآخر . ولو احتاج النقل حيث جاز إلى الأجرة ففي الرجوع بها على المالك مع نيته كما في المسالك ( 2 ) ، أولا مطلقا كما عن التذكرة ( 3 ) ، وجهان ، من الأصل ، ونفي الضرر ، ولعله أوجه وأحوط للمالك وإن كان العدم للمستودع أحوط . وفي اشتراط كون المنقول إليه أحرز أو مساويا مع إمكانهما بالترتيب ثم الأدون ، أم لا ، بل يجوز إلى الأخيرين مطلقا ، الأحوط الأول ، وبتعينه صرح في المسالك ( 4 ) ، اقتصارا في انتفاء الضمان عنه - مع لزومه عليه لعموم النص - على المتيقن .
--> ( 1 ) راجع التحرير 1 : 267 س 2 . ( 2 ) المسالك 5 : 92 . ( 3 ) التذكرة 2 : 204 س 5 . ( 4 ) المسالك 5 : 91 .