السيد علي الطباطبائي
112
رياض المسائل
أو الإطلاق مطلقا ، أو في الجملة * ( إلا أن يعين له ) * المالك شيئا من الزرع فلا يجوز التعدي عما عين له ، سواء كان المعين شخصيا كهذا الحب ، أو صنفيا كالحنطة الفلانية ، أم نوعيا ، أم غيره بلا خلاف ، بل عليه الإجماع ظاهرا ، وصرح به في الغنية ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم أدلة لزوم الوفاء بالعقود والشروط . فلو خالف وزرع الآخر ففي بطلان المزارعة مع انقضاء المدة ولزوم أجرة المثل عما زرعه ، أو تخير المالك بين الفسخ فله الأجرة والإبقاء فله المسمى والأرش ، قولان : من أن مقدار المنفعة المعقود عليها قد استوفى بزيادة في ضمن زرع الآخر ، فيتخير بين الفسخ لذلك ، فيأخذ الأجرة لما زرع ، لوقوعه أجمع بغير إذنه ، لأنه غير المعقود عليه ، وبين أخذ المسمى في مقابلة مقدار المنفعة المعينة مع أخذ الأرش في مقابلة الزائد الموجب للضرر . ومن أن الحصة المسماة إنما وقعت في مقابلة الزرع المعين ولم يحصل ، والمزروع لم يتناوله العقد ولا الإذن ، فلا وجه لاستحقاق المالك فيه الحصة . ولعل هذا هو الأجود ، وفاقا للشهيد الثاني ( 2 ) وغيره ، خلافا للماتن في الشرائع ( 3 ) وغيره ، فالأول . ومن وجه المختار يظهر وجه الإشكال فيما ذكره جماعة من الأصحاب ، من أن للعامل زرع ما هو أقل ضررا ، فيستحق ما سماه من الحصة ولا أرش ولا خيار ، لعدم الضرر ، وذلك لأنه غير معقود عليه أيضا فكيف يستحق فيه شيئا ؟ مع أنه نماء بذر العامل الذي لا دليل على انتقاله عن ملكه .
--> ( 1 ) الغنية : 291 . ( 2 ) الروضة 4 : 282 . ( 3 ) الشرائع 2 : 151 .