السيد علي الطباطبائي
107
رياض المسائل
وحيث عينت ومضت والزرع باق لم يدرك لفساد الظن كان للمالك إزالته على الأشهر الأظهر ، لانقضاء المدة التي يستحق فيها التبقية ، والأصل تسلط المالك على ملكه كيف شاء . وفيه قول بالعدم مطلقا ، وآخر به مع عدم الأرش ، وأما معه فالأول ، وهو أحوط . وأحوط منه العدم المطلق . وعليه ، ففي استحقاق المالك الأجرة كما عن التذكرة ( 1 ) ، أو لا كما عن القواعد ( 2 ) - وليس كذلك ، لاختياره الأول - قولان : أجودها الأول . أما لو اتفقا على التبقية جاز بعوض وغيره ، إلا أنها مع العوض يفتقر في لزومها إلى تعيين مدة زائدة ، كالإجارة . ولو ترك المزارعة حتى انقضت المدة لزمته أجرة المثل ، مع تمكين المالك له منها ، كالإجارة ، لتفويت منفعتها عليه . ولا فرق في ذلك عند الأكثر بين الترك اختيارا ، أو غيره . وقيل : بالاختصاص بالأول ( 3 ) . ولا يبعد . * ( و ) * ثالثها : * ( أن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع بها ) * في الزراعة المقصودة منها ، أو في نوع منها مع الإطلاق ، بأن يكون لها ماء من نهر أو بئر أو مصنع ، أو تسقيها الغيوث غالبا ، أو الزيادة كالنيل . والضابط : إمكان الانتفاع بزرعها المقصود عادة ، فإن لم يكن بطلت المزارعة وإن رضي العامل . فالوجه في اشتراطه ظاهر ، لمنافاة عدم الإمكان بها للعقد ، لانصرافه إلى ما يمكن حصول المقصود من المزارعة منه ، إذ مع غيره تكون لغوا .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في التذكرة . ( 2 ) القواعد 1 : 237 س 20 . ( 3 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك 5 : 18 .