السيد علي الطباطبائي
88
رياض المسائل
( والمكروه ) ( إما لإفضائه إلى المحرم ) أو المكروه ( غالبا ) : اتخاذ ( الصرف ) حرفة ، فإن فاعله لا يسلم من الربا . ( وبيع الأكفان ) فإنه يتمنى الوباء . ( و ) بيع ( الطعام ) فإنه يتمنى الغلاء ، ولا يسلم من الاحتكار غالبا . ( و ) بيع ( الرقيق ) والعبيد ، فإنه يكون أقل الناس خيرا ، فإن شر الناس من باع الناس . ( والصياغة ) ( 1 ) لأنه يذكر الدنيا وينسى الآخرة . ( والذباحة ) فإنه يسلب من قلبه الرحمة . ( وبيع ما يكن لأهل الحرب ( 2 ) كالخفين والدرع ) فإن فيه نوع ركون إليهم ومودة . ولا خلاف في كراهة شئ من ذلك ، للنصوص المستفيضة . ففي الخبر : لا تسلمه صيرفيا فإن الصيرفي لا يسلم من الربا ، ولا تسلمه بياع أكفان فإن صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان ، ولا تسلمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلمه جزارا فإن الجزار يسلب الرحمة منه ، ولا تسلمه نخاسا فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : شر الناس من باع الناس ( 3 ) . ونحوه آخر مبدلا " الصيرفي " " بالصائغ " معللا : بأنه يعالج زين أمتي ( 4 ) . وظاهرهما كغيرهما اختصاص الكراهة باتخاذ ذلك حرفة دون أن يصدر ذلك منه مرة ، بل ظاهر بعض المعتبرة عدم الكراهة مطلقا إذا اتقى الله سبحانه . ففي الموثق كالصحيح : كل شئ مما يباع إذا اتقى الله عز وجل فيه العبد
--> ( 1 ) في المتن المطبوع : والصباغة . ( 2 ) في المتن المطبوع : ما يكن من السلاح لأهل الكفر . ( 3 ) الوسائل 12 : 97 ، الباب 21 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 12 : 98 ، الباب 21 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 ، وفيه اختلاف يسير .