السيد علي الطباطبائي

58

رياض المسائل

ألحق به سباع الطير وهو المفيد ( 1 ) . وهنا قولان آخران : أحدهما : المنع على السباع مطلقا ، كما عن العماني والديلمي ( 2 ) . والآخر إباحة الجميع إلا ما لا ينتفع به كالسبع والذئب ، كما عن المبسوط ( 3 ) . ومستند كل ذلك غير واضح ، وعلى تقديره فلما مر غير مكافئ . ودعوى عدم الانتفاع بنحو السبع والذئب مطلقا ممنوعة . ( الخامس : الأعمال المحرمة ) في نفسها ( كعمل الصور المجسمة ) ذوات الأرواح ، إجماعا في الظاهر ، وصرح به بعض الأجلة ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى مفهوم الرضوي والمروي عن تحف العقول ورسالة المحكم والمتشابه للمرتضى . وفيهما : وأما تفسير الصناعات فكل ما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب - إلى أن قال : - وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن فيه مثال الروحاني فحلال تعلمه وتعليمه ( 5 ) . والمرسل كالصحيح على الصحيح : من مثل مثالا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح ( 6 ) . والحسن كالموثق بأبان المجمع على تصحيح ما يصح عنه : ثلاثة يعذبون يوم القيامة وعد منهم : رجلا صور تماثيل يكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ ( 7 ) . ونحوهما المروي في الفقيه في حديث المناهي ( 8 ) والمروي عن

--> ( 1 ) المقنعة : 589 . ( 2 ) كما في المختلف 5 : 10 ، والمراسم : 170 . ( 3 ) المبسوط 2 : 166 وفيه : مثل الأسد والذئب . ( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 57 . ( 5 ) راجع الصفحة 42 الهامش 2 . ( 6 ) الوسائل 3 : 560 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن الحديث 2 . ( 7 ) الوسائل 3 : 561 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن الحديث 5 . ( 8 ) الفقيه 4 : 5 ، الحديث 4968 .