السيد علي الطباطبائي
42
رياض المسائل
ونحوه الثاني المروي عن تحف العقول ( 1 ) ورسالة المحكم والمتشابه للمرتضى بزيادة " أو شئ من وجوه النجس " بعد الخمر ، والتعليل بأن ذلك منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه ، فجميع تقلبه في ذلك حرام ، الحديث ( 2 ) . وهو طويل متضمن لوجوه المكاسب . وقصور سنده - كباقي الروايات - مع اعتبار سند بعضها غير ضائر بعد العمل بها ، وخلوها عن المعارض سوى الأصل والعمومات المخصصين بها . وبعض الروايات في الميتة الدال بظاهره على جواز بيع ما يتخذ من جلودها للسيوف وشرائها شاذ قاصر السند ضعيف الدلالة والتكافؤ ، لما مر من وجوه عديدة . فالاستشكال في المسألة غفلة واضحة . ونحوه الاستشكال في المنع عن بيع عذرة غير الانسان مطلقا ولو كان غير مأكول اللحم ، بل عذرته أيضا لو انتفع بها ، لنفي البأس عن بيع جميعها في بعض الأخبار ( 3 ) ، لاندفاعه كالأصل والعمومات بما مر ، وزيادة معارضته بصريح الخبر : ثمن العذرة من السحت ( 4 ) . والمرجحات معه أرجحها ( 5 ) عدم الخلاف فيه ، بل الوفاق عليه كما مر .
--> ( 1 ) تحف العقول : 333 . ( 2 ) ما أورده السيد ( قدس سره ) في الرسالة من ذكر معاش الخلق وأسبابها يغاير متنا مع ما ورد في الفقه الرضوي وتحف العقول ، بحيث لا يصلح للاستدلال به على المسألة ، والزيادة المشار إليها - وهي قوله ( عليه السلام ) : " أو شئ من وجوه النجس " والتعليل المذكور - موجودة في تحف العقول فقط ، انظر رسالة المحكم والمتشابه : 46 . ( 3 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 5 ) في المطبوع : أوجهها .