أبي الفرج الأصفهاني

173

الأغاني

13 - أخبار سلم الخاسر ونسبه [ 1 ] نسبه ، ومقدرته الشعرية سلم بن عمرو مولى بني تيم بن مرّة ، ثم مولى أبي بكر الصديق ، رضوان اللَّه عليه ، بصريّ ، شاعر مطبوع متصرّف في فنون الشّعر ، من شعراء الدولة العباسية . وهو راوية بشار بن برد وتلميذه ، وعنه أخذ ، ومن بحره اغترف ، وعلى مذهبه ونمطه قال الشعر . سبب تلقيبه سلم الخاسر ولقّب سلم بالخاسر [ 2 ] - فيما يقال - لأنه ورث من أبيه مصحفا ، فباعه واشترى بثمنه طنبورا . وقيل : بل خلَّف له أبوه مالا ، فأنفقه على الأدب والشعر ، فقال له بعض أهله : إنك لخاسر الصفقة ، فلقّب بذلك . صداقته للموصلي وأبي العتاهية وانقطاعه للبرامكة وكان صديقا لإبراهيم الموصليّ ، ولأبي العتاهية خاصة من الشعراء والمغنين ، ثم فسد ما بينه وبين أبي العتاهية . وكان سلم منقطعا إلى البرامكة ، وإلى الفضل بن يحيى خصوصا من بينهم . وفيه يقول أبو العتاهية : إنما الفضل لسلم وحده ليس فيه لسوى سلم درك [ 3 ] من قول أبي العتاهية له وكان هذا أحد الأسباب في فساد ما بينه وبين أبي العتاهية . ولسلم يقول أبو العتاهية وقد حج مع عتبة [ 4 ] : / واللَّه واللَّه ما أبالي متى ما متّ يا سلم بعد ذا السفر أليس قد طفت حيث طافت وقبّ لت الَّذي قبلت من الحجر [ 5 ] وله يقول أبو العتاهية وقد حبس إبراهيم الموصليّ : سلم يا سلم ليس دونك سرّ حبس الموصليّ فالعيش مرّ ما استطاب اللذات مذ سك ن المطبق [ 6 ] رأس اللذات واللَّه ، حرّ

--> [ 1 ] هذه الترجمة مما سقط من التراجم من طبعة بولاق ، وموضعها هنا بحسب المخطوطات المعتمدة . [ 2 ] في ما ، ف : و « لقب الخاسر » . وكان القياس سلما الخاسر على أن الخاسر صفة ، ولكن لشيوعها نزلت منزلة اللقب فصار يضاف إليها الاسم . [ 3 ] الدرك : الإدراك واللحاق . [ 4 ] كذا في ف ، ما ، وفي باقي النسخ : « حج معه عتبة » . [ 5 ] كذا في ف ، وفي غيرها : « طفت » مكان « طافت » . وهو تحريف . [ 6 ] المطبق ، كمشفق : السجن تحت الأرض . وفي ما ، ف : المطبق « بفتح الباء » .