أبي الفرج الأصفهاني

102

الأغاني

أخبرني أحمد ، قال : حدّثني محمد بن القاسم ، قال : حدّثني اليعقوبيّ محمد بن عبد اللَّه ، قال : حدّثني أبو بكر الزلال الزبيريّ ، قال : [ 1 ] حدّثني من رأى أشعب وقد علَّق رأس كلبه وهو يضربه ويقول له : تنبح الهدية وتبصبص للضيف . أرضع أشعب جديا لبن زوجته أخبرنا أحمد ، قال : حدّثني عبد اللَّه بن عمرو بن أبي سعد ، قال : حدّثني محمد بن محمد الزّبيري أبو الطَّاهر ، قال : [ 1 ] حدّثني يحيى بن محمد بن أبي قتيلة ، قال : غذا أشعب جديا بلبن زوجته وغيرها حتى بلغ الغاية قال : ومن مبالغته في ذلك أن قال لزوجته : أي ابنة وردان ، إني أحب أن ترضعيه بلبنك . قال : ففعلت ، قال : ثم جاء به إلى إسماعيل بن جعفر بن محمد فقال : باللَّه إنه لابني ، قد رضع بلبن زوجتي وقد حبوتك به ، ولم أر أحدا يستأهله سواك ، قال : فنظر إسماعيل إلى فتنة من الفتن فأمر به فذبح وسمط ، فأقبل عليه أشعب ، فقال : المكافأة ، فقال : ما عندي واللَّه اليوم شيء ، ونحن من تعرف ، وذلك غير فائت لك ، فلما يئس منه قام من عنده فدخل على أبيه جعفر بن محمد ، ثم اندفع يشهق / حتى التقت أضلاعه ، ثم قال : أخلني ، قال : ما معنا أحد يسمع ولا عين عليك ، قال : وثب ابنك إسماعيل على ابني فذبحه وأنا أنظر إليه ، قال : فارتاع / جعفر وصاح : ويلك ! وفيم ؟ وتريد ماذا ؟ قال : أمّا ما أريد فو اللَّه ما لي في إسماعيل حيلة ولا يسمع هذا سامع أبدا بعدك . فجزاه خيرا وأدخله منزله ، وأخرج إليه مائتي دينار وقال له : خذ هذه ولك عندنا ما تحبّ ، قال : وخرج إلى إسماعيل لا يبصر ما يطأ عليه ، فإذا به مترسّل في مجلسه ، فلما رأى وجه أبيه نكره ، وقام إليه ، فقال : يا إسماعيل أو فعلتها بأشعب ؟ قتلت ولده ، قال : فاستضحك وقال : جاءني بجدي من صفته كذا ، وخبّره الخبر ، فأخبره أبوه ما كان منه وصار إليه . قال : فكان جعفر يقول لأشعب : رعبتني رعبك اللَّه [ 2 ] فيقول : روعة ابنك واللَّه إيّاي في الجدي أكبر من روعتك أنت في المائتي الدّينار . حزن أشعب لوفاة خالد بن عبد اللَّه أخبرنا أحمد ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن عمرو بن أبي سعد ، قال : حدّثني محمد بن إسحاق المسيّبيّ [ 3 ] ، قال : حدّثني عمير بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة - قال : وعمير لقب واسمه عبد الرحمن - عن أشعب ، قال : أتيت خالد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان ليلة أسأله ، فقال لي : أنت على طريقة لا أعطي على مثلها ، قلت : بلى جعلت فداءك ، فقال : قم فإن قدر شيء فسيكون ، قال : فقمت ، فإني لفي بعض سكك المدينة ، إذ لقيني رجل فقال : يا أشعب إن كان اللَّه قد ساق إليك رزقا فما أنت صانع ؟ قلت : أشكر اللَّه وأشكر من فعله ، قال : كم عيالك ؟ فأخبرته قال : قد أمرت أن أجري عليك وعلى عيالك ما كنت [ 4 ] حيّا ، قال : من أمرك ؟ قال :

--> ( 1 - 1 ) تكملة من ف . [ 2 ] ف : « رعتني راعك اللَّه » . [ 3 ] ب : « السيبي » ، وفي مد ، مم : « السبيبيّ » . [ 4 ] ف : « ما دمت حيا » .