السيد علي الطباطبائي

8

رياض المسائل

يسعى ماشيا ، ويجوز الجلوس في خلاله للراحة ، وأما الأحكام فأربعة : ( الأول ) السعي ركن ، يبطل الحج بتركه عمدا ، ولا يبطل سهوا ، ويعود لتداركه ، فإن تعذر العود استناب فيه . ( الثاني ) يبطل ، السعي بالزيادة عمدا ، ولا يبطل بالزيادة سهوا . ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما بدأ به ، فإن كان في الفرد على الصفا أعاد ، ولو كان على المروة لم يعد . وبالعكس لو كان سعيه زوجا ، ولو لم يحصل العدد أعاد ، ولو تيقن النقصان أتى به . ( الثالث ) لو قطع سعيه لصلاة أو لحاجة أو لتدارك ركعتي الطواف أو غير ذلك أتم ولو كان شوطا . ( الرابع ) لو ظن إتمام سعيه فأحل وواقع أهله ، أو قلم أظفاره ثم ذكر أنه نسي شوطا أتم . وفي الروايات يلزمه دم بقرة . القول في أحكام منى بعد العود يجب المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر ، ولو بات بغيرها كان عليه شاتان ، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ، ولو كان ممن يجب عليه المبيت الليالي الثلاث لزمه ثلاث شياه . وحد المبيت أن يكون بها ليلا حتى تجاوز نصف الليل . وقيل : لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر .