السيد علي الطباطبائي

53

رياض المسائل

ولعله للنبوي المشهور : الطواف بالبيت صلاة ( 1 ) ، ولعله المستند في فتوى الأصحاب بكراهية الكلام في الطواف على الاطلاق ، كما يفهم من المنتهى ( 2 ) ، لا التوجيه المتقدم عن بعض الأصحاب . ( وأما أحكامه فثمانية ) : ( الأول : الطواف ركن ، فلو تركه عامدا ) عالما بأن لا يأتي به في وقته ، وهو في طواف الحج قبل انقضاء ذي الحجة ، وفي طواف عمرة التمتع قبل أن يضيق الوقت عنها وعن الحج ، وفي طواف العمرة الجامعة لحج الافراد والقران قبل خروج السنة ، بناء على وجوب إيقاعها فيها ، وفي المجردة قبل الخروج عن مكة بنية الاعراض عن فعله بلا إشكال . ( بطل حجه ) أو عمرته ، بلا خلاف ولا إشكال ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، فيبقى تحت عهدة التكليف ، ولفحوى الرواية الآتية في تركه على وجه الجهالة ، لكن فيها وجوب البدنة . قال الشهيد - رحمه الله - : وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر ، من الأولوية ( 3 ) . قلت : ومن عدم النص وجواز منع الأولوية كمن عاد إلى تعمد الصيد . وقيل : يجوز كون الكفارة للتقصير بعدم التعلم ( 4 ) . ثم إن هذا في غير طواف النساء ، فإنه ليس بركن يبطل بتركه النسك ، من غير خلاف ، كما في السرائر ( 5 ) معربا عن الاجماع ، كما في صريح .

--> ( 1 ) عوالي اللآلي : ح 3 ج 2 ص 167 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الطواف ج 2 ص 702 . ( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 116 س 9 . ( 4 ) قاله السيد السند في المدارك : كتاب الحج أحكام الطواف ج 8 ص 174 . ( 5 ) السرائر : كتاب الحج باب تفصيل فرائض الحج ج 1 ص 617 .