السيد علي الطباطبائي
37
رياض المسائل
( و ) يستحب ( تقبيله ) بخصوصه وإن دخل في الاستلام ، للنصوص بالخصوص ( 1 ) . قيل : ولم يذكر الحلبي سواه ، وأوجبه سلار ، ولعله لأن الأخبار بين أمر به أو بالاستلام ، ومقيد لتركه بالعذر ، وأمر للمعذور بالاستلام باليد أو بالإشارة أو الايماء ، ولا يعارض ذلك أصل البراءة ( 2 ) . أقول : سيما إذا اعتضد بالمعتبرة الناصة باستثناء المرأة ، وأنه ليس عليها استلام ( 3 ) ، فإنها كالصريحة في الوجوب على الرجل . لكن يضعفها وسائر ما ورد الأمر فيه بالاستلام كونه أعم من التقبيل ، ولا قائل بوجوبه . وخلوها أجمع عن الأمر بالتقبيل ربما كان قرينة على كون الأمر به حيثما ورد للاستحباب ، سيما مع اقترانه في مواضع بكثير من الأوامر التي هي له باجماع الأصحاب . هذا مع أن الظاهر انعقاد الاجماع على الاستحباب ، كما صرح به في المنتهى ( 4 ) . ولا يضر خروج الديلمي ( 5 ) ، لمعروفية نسبه ، فيكون شاذا ، ولكن مراعاته أحوط وأولى . ثم في القواعد ( 6 ) : فإن تعذر - يعني الاستلام - بجميع البدن فبعضه ، أي
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الطواف أحاديث الباب ج 9 ص 402 - 406 . ( 2 ) قال الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الطواف ودخول المسجد الحرام ج 1 ص 341 س 36 ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الطواف أحاديث الباب ج 9 ص 412 - 413 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 693 س 36 . ( 5 ) المراسم : كتاب الحج ص 110 . ( 6 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 83 س 21 .