السيد علي الطباطبائي
99
رياض المسائل
هذا ، ويمكن تنزيل إطلاقهم على ما إذا شهدت قرائن العرف والعادة بدخول قطع المسافة في الإجارة . وإن لم يذكر في صيغتها فيكون اللفظ متناولا لها بالالتزام ، كما هو المتعارف في هذا العصر ، بل جميع الأعصار ، ولهذا يعطى الأجير من الأجرة الكثيرة ما لا يعطى من يحج من الميقات . ( ويأتي النائب بالنوع المشترط ) عليه من أنواع الحج ضمن العقد ، من تمتع أو قران أو إفراد ، لا يجوز له العدول إلى غيره بلا خلاف في الأفضل إلى غيره . وفي العكس خلاف فبين من جعله كالأول مطلقا ، كالماتن والجامع ( 1 ) والتلخيص كما حكي ( 2 ) ، عملا بقاعدة الإجارة من وجوب الاتيان بما تعلقت به دون غيره ، لعدم الأمر بالوفاء به . وإذا كان المشترط فريضة المنوب فيجوز في المندوب والواجب المخير والمنذور المطلق مطلقا ، كما في عبائر . أو بشرط العلم بقصد المستنيب التخيير والأفضل وإن ما ذكر في العقد إنما هو للرخصة في الأدنى كما في أخرى . وهذا هو الأقوى . لكن في القيد خروج عن مفروض المتن وهو العدول عن المشترط ، إذ فرض العلم بقصد التخيير ينافي اشتراط الفرد الأدنى ، لظهوره في عدم الرضا بتركه ، إلا أن يراد من الاشتراط مجرد الذكر في متن العقد ، كما هو مورد النص ( 3 ) ، وأكثر الفتاوى في المسألة وإن خالفهما التعبير في نحو العبارة .
--> ( 1 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج في النيابة ص 226 . ( 2 ) لا يوجد عندنا كتابه ، وحكى عنه كاشف اللثام : كتاب الحج في أحكام النائب ج 1 ص 300 س 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب النيابة ح 1 ج 8 ص 127 .