السيد علي الطباطبائي
81
رياض المسائل
وهو قوي متين ، لولا النصوص المتقدمة الآمرة بالركوب عند العجز مطلقا ، وأقلها الجواز إن لم نقل بالوجوب . ويعضدها بالإضافة إلى النذر المطلق أن الأمر بالركوب بعد العجز ( 1 ) ربما يوجب العسر والحرج المنفيين آية ( 2 ) ورواية ( 3 ) ، سيما وأن يكون بعد التلبس بالاحرام . فيعضده حينئذ جمع ذلك الأمر بإكمال الحج والعمرة . ولذا قال بعض المتأخرين : بمقتضى المنصوص من وجوب الاكمال في هذه الصورة ، وقال : بمقالة الحلي في صورة العجز قبل التلبس ( 4 ) . وفيه : أن النصوص المزبورة شاملة بإطلاقها أيضا لهذه الصورة ، بل العمل بها مطلقا متوجه ، لكن يستفاد عن فخر الاسلام ( 5 ) وغيره أن الخلاف إنما هو في النذر المعين ، وأما المطلق فلا خلاف فيه في وجوب توقع المكنة . فإن تم إجماعا ، وإلا كما هو الظاهر المستفاد من نحو العبارة ، فالأخذ بمقتضى النصوص أجود ، لأنها بالإضافة إلى الأصول المقتضية للقول الأخير بشقيه أخص ، فلتكن بالتقديم أجدر ، سيما بعد الاعتضاد بما مر . ويبقى الاشكال في حكم السياق أهو على الوجوب أو الاستحباب ، والأوفق بالأصول الأول ، وإن كان الثاني لا يخلو عن وجه ، ومع ذلك فهو أحوط .
--> ( 1 ) في ( م ) و ( ق ) : أن الأمر بتوقع المكنة بعد طريان العجز . ( 2 ) البقرة : 115 . ( 3 ) عوالي اللئالي : ج 4 ص 58 - ح 205 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في نذر الحج ج 7 ص 108 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج في شرائط النذر ج 1 ص 276 .