السيد علي الطباطبائي
67
رياض المسائل
وقريب منه الصحيح المتقدم : فيمن أوصى أن يحج عنه ولم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين ( 1 ) . والموثق : عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده ، قال : فيعطى في الموضع الذي يحج عنه ( 2 ) . بناء على ظهورهما في فهم الرواة وجوب القضاء من البلد مع الوفاء ، وأن إشكالهم إنما هو مع عدمه ، وقررهم الإمام - عليه السلام - على ذلك . وأظهر من الجميع المروي عن مستطرفات السرائر وفيه : إن رجلا مات في الطريق وأوصى بحجة وما بقي فهو لك فاختلف أصحابنا ، فقال بعضهم : يحج في الوقت فهو أوفر للشئ أن يبق عليه ، وقال بعضهم : يحج عنه من حيث مات ، فقال - صلى الله عليه وآله - : يحج عنه من حيث مات ( 3 ) . لكن شئ منها ليس بصريح في ذلك ، مع أن موردها ، كما سبق الوصية بالحج ، ولعل القرائن الحالية يومئذ كانت دالة على إرادة الحج من البلد ، كما هو الظاهر عند إطلاق الوصية في زماننا هذا ، فلا يلزم مثله مع انتفاء الوصية ، وكذا أجاب عنها جماعة ( 4 ) . هذا والمسألة بعد لا تخلو عن شبهة . ولا ريب أن هذا القول مع رضاء الورثة أحوط . ثم إن الموجود في كلام الأكثر من الأقوال في المسألة ما مر .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب النيابة ح 1 ج 8 ص 117 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب النيابة ح 2 ج 8 ص 117 . ( 3 ) مستطرفات السرائر : ح 3 ص 66 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط وجوب حجة الاسلام ج 7 ص 86 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 563 .