السيد علي الطباطبائي
55
رياض المسائل
مؤيدا بما عرفته من الأولوية ، وخصوص الصحيحين ( 1 ) الذين مر كونهما قضية في واقعه ، لكون هذه الصورة داخلية فيهما قطعا مطابقة ، أو التزاما ، مع تأمل ما فيهما لما مضى ، والعدم في الصورة الثانية لما عرفته . وعلى تقدير القول بالوجوب فيها فاستناب يجب عليه الإعادة بعد زوال العذر لما عرفته ، ولا كذلك الصورة الأولى ، فإن الحكم فيها بوجوب الإعادة مشكل جدا . ( ولو مات مع ) استمرار ( العذر أجزأته النيابة ) في الصورتين قطعا ، أما الأولى : فواضح . وأما الثانية : فلعدم داع إلى عدم الاجزاء بعد تحقق الامتثال بالاستنابة . ( وفي اشتراط الرجوع إلى صنعه أو بضاعة ) أو نحوهما مما يكون فيه الكفاية عاده بحيث لا يحوجه صرف المال في الحج إلى سؤال ، كما يشعر به بعض الروايات ( 2 ) الآتية في الوجوب بالاستطاعة زيادة على ما مر ( قولان ، أشبههما ) عند الماتن وأكثر المتأخرين على الظاهر المصرح به في المسالك ( 3 ) ، بل عن المعتبر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) الأكثر بقول مطلق ( أنه لا يشترط ) وفاقا لظاهر المرتضى في الجمل ( 6 ) ، وصريح الحلي ( 7 ) ، وعن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب وجوب الحج ح 2 و 5 ج 8 ص 44 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب وجوب الحج ح 5 ج 8 ص 25 . ( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في شرائط الحج ج 1 ص 92 س 13 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الحج ج 2 ص 765 . ( 5 ) تذكره الفقهاء : كتاب الحج البحث الرابع ج 1 ص 302 س 9 . ( 6 ) جمل العلم والعمل ( رائل الشريف المرتضى ) كتاب الحج ج 3 ص 62 . ( 7 ) السرائر : كتاب الحج ج 1 ص 508 .